يُقَوَّمُ أَيْضًا زَكَّى عَلَى مَا جُعِلَ ، وَإِنْ قُوِّمَ بِأَكْثَرَ فَإِنْ شَاءَ زَكَّى عَلَى الْأَكْثَرِ ، وَإِنْ شَاءَ زَكَّى عَلَى مَا جُعِلَ ، وَكَذَا إنْ قُوِّمَ بِأَقَلَّ ، وَلَكِنْ تَمَّ النِّصَابُ ، وَإِنْ قُوِّمَ بِأَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ فَإِنْ شَاءَ زَكَّى عَلَى مَا جُعِلَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُعْطِ شَيْئًا ، وَهَكَذَا فِي التَّفَارِيعِ .
( وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُ مَنْ قَالَ: تُزَكَّى عَلَى الْقِيمَةِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ تُجْعَلْ"لَا"قَبْلُ ، قَوْلُهُ: مُطْلَقًا ( جَامِعٌ لِلْمَذْهَبَيْنِ ) مَذْهَبِ مَنْ قَالَ: يُؤَدِّي عَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا وَلَوْ زَادَ بِالتَّقْوِيمِ أَوْ نَقَصَ ، وَمَذْهَبُ مَنْ قَالَ: يُؤَدِّي عَلَى قِيمَتِهَا مَا لَمْ تَنْقُصْ عَمَّا جُعِلَ فِيهَا ، وَمُرَادُهُ بِكَوْنِهِ جَامِعًا لَهُمَا أَنَّ فِيهِ طَرَفًا مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ، فَفِيهِ مِنْ الْأَوَّلِ الْأَدَاءُ عَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا إذَا قُوِّمَ بِهِ ، وَفِيهِ مِنْ الثَّانِي الْأَدَاءُ عَلَى الْقِيمَةِ إذَا لَمْ تَنْقُصْ عَمَّا جُعِلَ فِيهَا ، وَهَذَا مِنْ الْمُصَنِّفِ غَلَطٌ إلَّا إنْ زِدْنَا"لَا"قَبْلَ قَوْلِهِ: مُطْلَقًا ، فَتَكُونُ الْإِشَارَةُ إلَى الْقَوْلِ الثَّانِي: فَإِنَّ جَامِعَ الْمَذْهَبَيْنِ هُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: تُزَكَّى عَلَى الْقِيمَةِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَمَّا جُعِلَ فِيهَا ، وَهَذَا هُوَ الثَّالِثُ إلَّا أَنَّهُ زَادَ عَلَى الثَّانِي شَرْطَ عَدَمِ النَّقْصِ ، وَإِذَا نَقَصَتْ فَعَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا ، وَهَذَا هُوَ الْأَوَّلُ إلَّا أَنَّهُ زَادَ شَرْطَ النَّقْصِ ، وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ ، عَلَى الْقِيمَةِ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ فَنَفْسُ أَحَدِ الْمَذْهَبَيْنِ لَا جَامِعَ لَهُمَا ، إلَّا أَنْ يُقَالَ كَمَا مَرَّ الْأَصْلُ مَنْ قَالَ عَلَى قِيمَتِهَا مَا لَمْ تَنْقُصْ عَمَّا جُعِلَ إلَى قَوْلِ: وَلَا شُغْلَ بِنُقْصَانِ السِّعْرِ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَهَذَا جَامِعٌ لِلْمَذْهَبَيْنِ إشَارَةً إلَى قَوْلِهِ: زَكَّى عَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا فَإِنْ كَانَ إلَخْ ( وَكَذَا جَاعِلٌ أَقَلَّ مِنْ كَعِشْرِينَ دِينَارًا ) أَيْ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ كَتِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَكَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا ( فِي مَتَاعٍ ) لِتَجْرٍ ، ( ثُمَّ