قُوِّمَ بَعْدُ بِعِشْرِينَ ) دِينَارًا وَبِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ ، ( وَقَّتَ حِينَ التَّقْوِيمِ ) وَإِنْ لَمْ يُقَوِّمْ إلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِ النِّصَابُ بِأَيَّامٍ أَوْ شُهُورٍ وَقَّتَ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي تَمَّ فِيهِ النِّصَابُ بِالسِّعْرِ ، وَذَلِكَ مَذْهَبُنَا ، وَقَوْلُ: لَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُبَاعَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ يَحُولُ الْحَوْلُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا بَاعَهُ زَكَّاهُ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهِ ( فَإِنْ انْتَقَصَتْ بَعْدُ ) بَعْدَ التَّقْوِيمِ بِعِشْرِينَ مِثْلًا ( انْتَقَضَ ) الْوَقْتُ ( إنْ كَانَ ) الِانْتِقَاضُ ( قَبْلَ الْوَقْتِ ) ، وَإِنْ انْتَقَصَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ ثُمَّ كَمَلَتْ وَقَّتَ مِنْ حِينِ الْكَمَالِ وَالْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ فِي قَوْلِهِ: ( وَهِيَ ) أَيْ الدَّنَانِيرُ الْمَجْعُولَةُ ( مِمَّا لَمْ يُزَكَّ قَبْلُ ، وَإِنْ ) كَانَ الِانْتِقَاصُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْوَقْتِ مُطْلَقًا ، أَوْ كَانَ قَبْلَهُ بِشَرْطِ كَوْنِ الدَّنَانِيرِ مَثَلًا مِمَّا يُزَكَّى قَبْلُ ( ثَبَتَ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ ) أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا كَانَ أَصْلًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ ( وَكَذَا الدَّرَاهِمُ ، فَالْقِيمَةُ ) الْمَعْلُومَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: مِنْ حِينِ التَّقْوِيمِ ( عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ النَّقْدَيْنِ ) ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُؤَلِّفِ إثْبَاتُ الْأَلِفِ بَعْدَ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: لَمْ يُزَكِّ ، فَعَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُ حَرْفَ الْعِلَّةِ مَعَ وُجُودِ الْجَازِمِ ، وَالْجَزْمُ عَدَمُ تَقْدِيرِ الضَّمَّةِ ، ( وَكَذَا إنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَتَاعِ نَظَرَ لِقِيمَتِهِ ) مِثْلُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمُقَوَّمِ بِهَا دِينَارٌ فَقَدْ انْتَقَضَ الْوَقْتُ .