التَّفْضِيلِ ، فَسَوَاءٌ فَاقَ فِي الْقُبْحِ أَوْ حَصَلَ فِيهِ أَصْلُ الْقُبْحِ فَقَطْ ، أَوْ فَاقَ اسْمًا وَكَانَ دُونَ آخَرَ كَالزُّبِّ بِالضَّمِّ وَهُوَ عَرَبِيٌّ ، وَالِاسْمُ مِنْ خَرِيَ أَخَرَجَ الْغَائِطِ وَهُوَ عَامِّيٌّ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ بَعْضٍ ، وَتَكَلَّمَ بِهِ أَبُو نُوَاسٍ وَهُوَ مِنْ الْمُوَلَّدِينَ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ عَرَبِيٌّ ، فَقَدْ نَطَقَ بِهِ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: { عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى الْخِرَاءَةِ } ، بِلَا شَتْمٍ ( أَوْ ) بِ ( شَتْمٍ بِهِمَا ) ، أَوْ بِبَوْلٍ وَلَوْ بِغَيْرِ أَقْبَحِ أَسْمَائِهَا ، وَقِيلَ: لَا يُنْتَقَضُ إلَّا إنْ شَتَمَ بِهِمَا أَحَدًا ، وَقِيلَ: إلَّا إنْ شَتَمَ بِهِمَا وَنَسَبَهَا لِلْمَشْتُومِ ، وَيُسْتَثْنَى شَتْمُ الْمُتَعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ بِإِعْضَاضِهِ بِهِنَّ أَبِيهِ تَصْرِيحًا فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ فِي الْحَدِيثِ فَلَا يَكُونُ نَاقِضًا ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِكُلِّ كَبِيرَةٍ ، فَمَنْ دَخَلَ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ وَتَعَمَّدَ الْخُرُوجَ عَنْهَا أَوْ إفْسَادَهَا بِلَا ضَرُورَةٍ وَلَا شُبْهَةِ إصْلَاحِ فَسَادٍ كَفَرَ نِفَاقًا وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ أَوْ مُرْسَلَةٌ أَوْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مَعَ التَّوْبَةِ ، أَوْ التَّوْبَةِ فَقَطْ ، كَالْخِلَافِ فِي سَائِرِ الْكَبَائِرِ ، وَانْتُقِضَ وُضُوءُهُ عِنْدَ مَنْ يَنْقُضُهُ بِالْكَبَائِرِ مُطْلَقًا .
وَقَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ: لَا يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِإِفْسَادِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ الْقَهْقَهَةِ ، وَنَصُّ كَلَامِهِ: فَإِنْ قَالَ يَلْزَمُكَ أَنْ تَنْقُضَ الطَّهَارَةَ بِالْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إلَى أَنْ قَالَ: قِيلَ لَهُ الْعِلَلُ الشَّرْعِيَّةُ لَا تَكَادُ تَطَّرِدُ إلَخْ ، فَأَفَادَ كَلَامُهُ عَدَمَ النَّقْضِ إذَا لَمْ يَجِبْ بِالنَّقْضِ وَأَجَابَ بِعَدَمِ الِاطِّرَادِ وَالِانْعِكَاسِ ، وَفِي نَقْضِ وُضُوءِ مَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاةِ النَّفْلِ عَمْدًا كَذَلِكَ قَوْلَانِ ؛ ( وَبِالْكَذِبِ عَنْ عَمْدٍ ) لَا عَنْ غَلَطٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ تَقْلِيدٍ أَوْ خَطَأٍ ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطٌ عَنْ عَمْدٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى كَذِبًا إلَّا عَنْ عَمْدٍ ، أَوْ الْمُصَنِّفُ جَرَى عَلَى