فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 17437

خِطَابِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ بِخِطَابِ الْمُؤَنَّثِ تَنْقِيصًا ، وَشُمُولُ الْقَوْلِ يَا كَلْبُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ يَا جَاهِلُ إنْ قَصَدَ الشَّتْمَ وَلَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ السَّامِعُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ أَنَّهُ شَتَمَ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ كُلَّنَا جَاهِلُونَ لِأَكْثَرِ الْأَشْيَاءِ ، فَإِنْ حَصَلَ لَهُ عِلْمٌ بَرِئَ مِنْهُ ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ لِمُتَوَلِّي يَا جَاهِلُ فِي كَذَا أَوْ لِكَذَا تَبَرَّأَ مِنْهُ ، وَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَيْضًا شَتْمٌ أَوْ لَعْنُ مَنْ يَسْتَحِقُّ لَكِنْ لَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَلِكَ .

( وَبِالطَّعْنِ فِي الدِّينِ ) شَامِلٌ لِمَا فِيهِ قَطْعُ الْعُذْرِ كَنَفِي رُؤْيَةِ الْبَارِئِ ، مُطْلَقٌ لِمَا هُوَ مِنْ الْفُرُوعِ بِشَرْطِ قَصْدِ إهَانَةِ أَصْحَابِنَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْفُرُوعِ وَلَمْ يَقْصِدْهَا لَمْ يُنْتَقَضْ ( وَالتَّكَلُّمِ بِمُوجِبِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ ( كُفْرٍ ) كُفْرِ نِعْمَةٍ أَوْ مُنْعِمٍ ( مُطْلَقًا ) أَيِّ لَفْظٍ كَانَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَزِيدَهُمَا بِالْإِطْلَاقِ أَعْنِي كُفْرَ النِّعْمَةِ أَوْ الْمُنْعِمِ وَهُمَا كُفْرُ النِّفَاقِ وَكُفْرُ الشِّرْكِ ، ( أَوْ مُنْكَرٍ أَوْ فُحْشٍ ) مَا اشْتَدَّ قُبْحُهُ مِنْ الْكَبَائِرِ وَلَوْ اسْتَغْنَى بِالْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ أَوْ بِالتَّكَلُّمِ بِمُوجِبِ كُفْرٍ لَأَغْنَى عَنْ ذَلِكَ ، إلَّا أَنَّ الْمُنْكَرَ يَشْمَلُ كَبِيرَةَ اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ وَالْجَارِحَةِ فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذِكْرِ التَّكَلُّمِ بِاللِّسَانِ غَيْرَ مَا فِي الْقَلْبِ ، وَأَيْضًا الْمُنْكَرُ يَشْمَلُ التَّكَلُّمَ بِالْجَوَارِحِ الْمُحَرَّمِ فَهُوَ أَعَمُّ ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَوْ عَبَّرَ بِالْكَبِيرَةِ لَكَانَ أَخَصَّ ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُهُ مِنْ الْكَبَائِرِ إلَّا الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ أَوْ الزِّنَى أَوْ الِارْتِدَادُ أَوْ نَظَرُ الشَّهْوَةِ وَالْكَذِبُ وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ ، وَقِيلَ: الْأَرْبَعَةُ الْأُولَى ( وَبِذِكْرِ فَرْجٍ أَوْ عَذِرَةٍ ) أَوْ بَوْلٍ ( بِأَقْبَحِ اسْمٍ ) عِنْدَ النَّاطِقِ وَلَوْ لَمْ يَقْبُحْ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ قَبُحَ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَمَعْنَى أَقْبَحَ قَبِيحٌ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ مَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت