( وَكَذَا آخِذُ وَصِيَّةِ حَجٍّ بِأُجْرَةٍ ) هَلْ لَا يُوَقِّتُ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ ، وَمَا شُرِطَ عَلَيْهِ مَثَلًا مِنْ زِيَارَةٍ ، أَوْ يُوَقِّتُ مِنْ حِينِ أَخَذَهَا ، أَوْ مِنْ حِينِ خَرَجَ ، أَوْ يُدْخِلُ فِي مِلْكِهِ مَا يُقَابِلُ عَمَلَهُ حَتَّى يُتِمَّ ؟ وَظَاهِرُ"الدِّيوَانِ"اخْتِيَارُ الثَّانِي ، وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا الْأَوَّلَيْنِ ، وَمَنْ أَخَذَ أُجْرَةَ الْحَجِّ فَصَرَفَ مِنْهَا ، وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ أَوْ مِنْهُ ، وَمِمَّا شُرِطَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ كَزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ النِّصَابَ غَيْرَ تَامٍّ فِيمَا بَقِيَ لَهُ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ تَوْقِيتٌ إنْ لَمْ يَكْمُلْ عِنْدَهُ فِي جَمِيعِ مَالِهِ مَا يُزَكِّيهِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْأُجُرَاتِ وَفِي"التَّاجِ"عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: مَنْ أَوْصَى لِحَجٍّ بِمَالٍ فَمَكَثَ عِنْدَ الْوَصِيِّ عَشْرَ سِنِينَ لَا يُزَكِّيهِ لَزِمَتْ فِيهِ ، وَعَلَى كُلِّ مَوْضُوعٍ زَكَاةٌ ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ إنْ عَيَّنَ وَأَوْصَى بِهِ فِي وَجْهٍ مِنْ الْبِرِّ لَمْ تَلْزَمْ فِيهِ ، وَعَنْ أَبِي مَرْوَانَ: مَنْ أَوْصَى بِنَخْلٍ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَقْرَبِينَ وَلَزِمَتْ فِي ثَمَرَتِهَا فَلَا زَكَاةَ إنْ لَمْ يَغِبْهُمْ ، وَمَا كَانَ لِلْأَقْرَبِينَ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مَا تَلْزَمُهُ فِيهِ إذَا جَمَعَهُ إلَى مَنَابِهِ مِنْ النَّخْلِ أَدَّى عَنْهُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَمَنْ أَوْصَى قِيلَ: لِحَجَّةٍ فِي مَالِهِ فَبَاعَ وَصِيَّهُ بِأَرْبَعِ مِائَةٍ ، فَدَفَعَهَا لِمَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِهَا فَبَقِيَ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ أَوْ أَكْثَرُ لَمْ تَلْزَمْهُ فِيهَا وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ: مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فِي مَحْدُودٍ مِنْ مَالِهِ فَبَاعَهُ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَرَثَةُ وَبَقِيَ بِيَدِهِ إلَى الْحَوْلِ لَزِمَتْ فِيهِ إنْ كَانَتْ مِنْ وَصَايَا الْبِرِّ ، وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَرَثَةِ ، أَوْ الْوَصِيِّ فِيمَا يُمَيِّزُهُ الْمُوصِي ، وَمَا مَيَّزَ بَعْدَهُ يُزَكِّي ، وَإِنْ مَيَّزَ دَرَاهِمَ لِحَجٍّ وَكَانَتْ أَكْثَرَ مِمَّا أَوْصَى بِهِ أَوْ لَهُ دَيْنٌ لَزِمَتْ فِيهَا إلَى أَنْ يَحُجَّ ا هـ .
( أَوْ ) مُسْتَحَقٍّ ( مَرْجُوعًا ) مِنْ