وَبِالْجُنُونِ وَالسُّكْرِ ، وَالْإِغْمَاءِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) يُنْتَقَضُ ( بِالْجُنُونِ وَالسُّكْرِ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، أَوْ بِضَمَّتَيْنِ أَوْ فَتْحَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ السُّكْرَ لِمَرَضٍ أَوْ لِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ غَيْرِ مُسْكِرٍ ، وَإِنَّمَا سَكِرَ بِهِ لِعِلَّةٍ فِي نَفْسِهِ لَا تَقْبَلُهُ فِي عَادَةٍ أَوْ حَدَثَ عَدَمُ قَبُولِهَا إيَّاهُ فَإِنَّ هَذَا غَيْرُ نَجِسٍ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ إذَا عَلِمَ ، وَالسُّكْرُ لِنَحْوِ شَمْسٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا السُّكْرُ بِطَعَامِ أَوْ شَرَابِ مُسْكِرٍ فَلَيْسَ نَاقِضًا وَإِنَّمَا النَّاقِضُ مَسُّهُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى السُّكْرِ ، إلَّا مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ عَيْنِ الْمُسْكِرِ فَالنَّقْضُ بِالسُّكْرِ ، وَأَمَّا الْأَفْيُونُ وَالْبَنْجُ وَجَوْزَةُ الطِّيبِ فَطَاهِرَةٌ ، وَإِنَّمَا يَنْقُضُ السُّكْرُ بِهَا لَا مَسِّهَا ، وَوَجْهُ النَّقْضِ بِالسُّكْرِ وَالْجُنُونِ خُرُوجُ الرِّيحِ كَالنَّوْمِ ، وَقِيلَ: هُمَا وَالنَّوْمُ نَوَاقِضُ بِالذَّاتِ ، ( وَالْإِغْمَاءِ ) الْغِشَاوَةِ وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ السُّكْرِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَعْضُ تَمْيِيزٍ ، وَيُعْتَبَرُ فِي الثَّلَاثَةِ مَا مَرَّ فِي النَّوْمِ مِنْ ثِقَلٍ وَطُولٍ وَاضْطِجَاعٍ وَأَضْدَادِهَا ، وَقِيلَ: لَا يُنْتَقَضُ بِالثَّلَاثَةِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ انْتِقَاضَهُ .