فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 17437

مُتَعَلِّقٌ بِ انْتَقَلَ أَيْ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ مَأْخُوذًا الْعِوَضَ مِنْهُ ، فَكَأَنَّ الْبَذْرَ لَهُ إذْ تَدَارَكَهُ بِإِعْطَاءِ الْمِثْلِ لِلْحَارِثِ ( عَلَى اتِّفَاقِهِمَا ) وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الْمَحْرُوثُ لَهُ عِوَضَ الْبَذْرِ لِلْحَارِثِ ، وَهَذَا الِاتِّفَاقُ طَارِئٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَالْمُرَادُ بِالِاتِّفَاقِ إعْطَاءُ الْمَحْرُوثِ لَهُ الْبَذْرَ لِلْحَارِثِ وَقَبُولُ الْحَارِثِ لَهُ .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالِاتِّفَاقِ مَا يَشْمَلُ مَا إذَا أَعْطَى الْحَارِثُ الْبَذْرَ مِنْ نَفْسِهِ وَشَرَطَ أَنَّ قَدْرًا مَخْصُوصًا مِنْهُ لَهُ ، وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ لَهُ وَقَدْرًا مَخْصُوصًا لِلْمَحْرُوثِ لَهُ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ ، كَذَا قِيلَ ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ جَائِزٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا غَيْرُ مُرَادَةٍ لِلْمُصَنِّفِ ، ( وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ) عِوَضًا ( حَتَّى أَدْرَكَ لَزِمَتْهُ زَكَاتُهُ ) ، وَلَوْ أَعْطَى الزَّرْعَ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ بَعْضَ عِوَضِ الْبَذْرِ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ انْتَقَلَ إلَيْهِ بِقَدْرِهِ فَإِنْ رُبْعَ الْبَذْرِ فَرُبْعُ الزَّرْعِ ، أَوْ ثُلُثَهُ فَثُلُثُهُ ، وَهَكَذَا ، وَإِنْ أَخَذَ الْبَعْضَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ كُلُّهَا ، وَلَوْ أَعْطَى بَعْضَ الزَّرْعِ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ ، وَقِيلَ: إنَّ الْحَرْثَ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ ، سَوَاءٌ أَعْطَى الْعِوَضَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ أَوْ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ حَرْثَهُ لَهُ كَالسَّلَفِ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ وَلَهُ الزَّرْعُ ، وَأَمَّا إنْ ذَكَرَ لَهُ السَّلَفَ فَالْحَرْثُ لَهُ وَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَعْطَاهُ الْعِوَضَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يُعْطِهِ ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا أَسْلَفَ لَهُ الْحَارِثُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت