( وَأَمَّا إنْ حَرَثَ ) مِنْ نَفْسِهِ ( لَهُ ) أَيْ لِغَيْرِهِ ( عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْبَذْرَ ) أَيْ نَوَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْمَحْرُوثُ لَهُ الْبَذْرَ ، أَوْ صَرَّحَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ إلَيْهِ الْبَذْرَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَسْلَفَ لَهُ ( أَمَرَهُ ) أَنْ يَحْرُثَ لَهُ ( أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ ، سَوَاءٌ ذَكَرَ ) الْحَارِثُ ( لَهُ ) لِلْمَحْرُوثِ لَهُ ( السَّلَفَ حِينَ أَمَرَهُ ) الْمَحْرُوثُ لَهُ بِالْحَرْثِ فِي صُورَةِ أَمْرِهِ لَهُ ( أَوْ لَا ، غَيْرَ أَنَّهُ حَرَثَ لَهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْبَذْرَ فَالْحَرْثُ لَهُ ) لِلْحَارِثِ ، ( مَا لَمْ يَأْخُذْ عِوَضَ بَذْرِهِ ) ، وَلَا يَكْفِي قَبُولُ عِوَضِهِ إلَّا إنْ أَحْضَرَ الْعِوَضَ وَأَمْكَنَ لَهُ أَخْذُهُ ( قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ ) فَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ مَلَكَهُ الْمَحْرُوثُ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ الْعِوَضَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَلَمْ يَقْبِضْ الْبَذْرَ بِيَدِهِ قَبْل أَنْ يَحْرُثَ ، وَالْأَرْضُ لَا تَكُونُ قَبْضًا فَلَمْ يَكُنْ الْبَذْرُ مِلْكًا لِلْمَحْرُوثِ لَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ النَّبَاتُ وَثِمَارُهُ لَهُ ، وَإِنْ أَخَذَ الْعِوَضَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ وَسَلَّمَ الْحَرْثَ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ كَانَ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ وَعَلَى الْحَارِثِ الزَّكَاةُ ، لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ بَيَانُ الْإِدْرَاكِ هُنَا عَلَى حَدِّهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ السَّابِقِ ، ( فَإِنْ اجْتَاحَ ) تَلِفَ ( فَعَلَيْهِ ) اجْتِيَاحُهُ يَعْنِي ذَهَبَ مَالُهُ لَا مَالُ غَيْرِهِ مَعَ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ ضَمَانِ زَكَاتِهِ إنْ ضَيَّعَهُ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ ، ( لِأَنَّهُ مَالُهُ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ ) بِأَخْذِ عِوَضِ بَذْرِهِ مَثَلًا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ ( وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ الْعِوَضَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ ) سَوَاءٌ أَخَذَ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا ( انْتَقَلَ الزَّرْعُ إلَى مِلْكِ مَنْ أَخَذَ ) هُوَ أَيْ الْحَارِثُ ، وَلَمْ يَبْرُزْ الضَّمِيرُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ بِجَوَازِ عَدَمِ الْإِبْرَازِ عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ أَوْ يُبْنَ لِلْمَفْعُولِ لَهُ فَلَا إشْكَالَ ، ( مِنْهُ الْعِوَضَ بِالْعِوَضِيَّةِ )