( وَفِي لُزُومِهَا يَتِيمًا وَمَجْنُونًا ) : أَيْ فِي لُزُومِهَا مَالُ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ بَعْدَ مَا كَانَ يُعْطِي ، ( وَعَبْدًا ) أَيْ: أَيَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَ مَالًا فَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ ؟ أَمْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَ مَالًا وَلَوْ أُعْطِيَهُ ، بَلْ هُوَ لِسَيِّدِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ ؟ ( وَذِمِّيًّا وَنَاقِصَ الْمِلْكِ كَمَنْ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ خِلَافٌ مَثَارُهُ هَلْ هِيَ عِبَادَةٌ كَغَيْرِهَا ) مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ فَلَا تَلْزَمُ الصَّبِيَّ وَالْيَتِيمَ وَالْمَجْنُونَ ؟ وَيَرُدُّهُ فِي الْيَتِيمِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اتَّجِرُوا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ } : وَتَلْزَمُ الْعَبْدَ وَالذِّمِّيَّ ( أَوْ حَقٌّ ) فِي الْمَالِ ( لِمُحْتَاجٍ عَلَى غَنِيٍّ ) فَتَلْزَمُ هَؤُلَاءِ ، وَمَنْ لَهُ دَيْنٌ وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ قَبْضِهِ دُونَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْقُصُ مَالُهُ عَنْ النِّصَابِ ( وَالصَّحِيحُ ) : قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ ( وُجُوبُهَا عَلَى الْيَتِيمِ ) وَكُلِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ ، ( وَالْمَجْنُونِ ) : أَيْ وُجُوبُهَا فِي مَالِهِمَا ، وَلَمَّا وَجَبَتْ فِي مَالِهِمَا فَكَأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَالِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ لَزِمَهُ إخْرَاجُ مَا وَجَبَ فِي مَالِهِ حِينَ الطُّفُولِيَّةِ وَالْجُنُونِ إنْ لَمْ يُخْرِجْ ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ فِيمَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ ، وَقِيلَ: فِيمَا ظَهَرَ غَيْرَ النَّقْدَيْنِ ، وَمَنْ عِنْدَهُ مَالُ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَفْقُودٍ أَوْ غَيْرِ حَاضِرٍ بِوَكَالَةٍ أَوْ وِصَايَةٍ أَوْ احْتِسَابٍ ، أَوْ عِنْدَهُ أَمَانَةُ حَاضِرٍ لَزِمَهُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُهَا وَلَا حِسَابُهَا ، وَقِيلَ: مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حِسَابِهَا ، وَيُخْبِرُهُ إذَا بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ أَوْ حَضَرَ أَوْ رَدَّ الْأَمَانَةَ إلَيْهِ ، وَيَكُونُ حُجَّةً ، وَذَلِكَ إذَا بَانَ لَهُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْمَالِ ، وَإِنْ بَانَ لَهُ بَعْدُ أَنَّهَا لَمْ تَجِبْ لَزِمَهُ مَا أَخْرَجَ ، وَجَازَ