أَخْذُهَا مِنْهُ بِإِعْطَائِهِ إنْ لَمْ يَسْتَرِبْ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِأَمِينَيْنِ أَنَّهَا وَجَبَتْ فِي أَمْوَالِ هَؤُلَاءِ وَيُصَدِّقُونَ شَرِيكَهُمْ إنْ قَالَ: أَخْرَجْتُهَا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ ثِقَةً وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَمْ تُحْسَبْ احْتَاطُوا فِي كَمَيِّتِهَا وَفِي سِنِيهَا إنْ جُهِلَتْ .
وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لِيَتَامَى لَا تَلْزَمُ فِي حِصَّةِ أَحَدِهِمْ زَكَاةٌ فَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ فِي حِصَّتِهِ إلَّا إنْ كَانَ لَهُمْ مِيرَاثًا وَجَرَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَبْلُ وَلَمْ تُقْسَمْ ، ( دُونَ الْعَبْدِ ، فَإِنَّهُ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ ) ، وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ مَالِكٌ لِمَا أُعْطِيَ لَهُ أَلْزَمَهُ زَكَاتَهُ ، وَقِيلَ: مَالِكٌ ، وَالزَّكَاةُ تَلْزَمُ سَيِّدَهُ يُزَكِّي مِنْ مَالِهِ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ مَا أَعْطَى زَكَاةً ، وَإِنْ شَاءَ زَكَّى مِنْ مَالِ الْعَبْدِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُوهِبَ لِلْعَبْدِ أَوْ يُوصِيَ لَهُ أَوْ يُرْسِلَ إلَيْهِ مِيرَاثَهُ مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ ، أَوْ يَرِثَ مُشْرِكًا مَيِّتًا فِي بَلَدِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَعْتَقِدُونَ التَّوَارُثَ بَيْنَهُمْ ، وَلَوْ اسْتَرَقَّ أَحَدُهُمْ وَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْمُشْرِكَ وَقَالَ فِي"التَّاجِ": إنَّ الْعَبْدَ مَالِكٌ لِمَا وَرِثَهُ إجْمَاعًا فَلَا يَمْلِكُهُ عَنْهُ سَيِّدُهُ إلَّا بِرِضَاهُ عَلَى هَذَا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ سَوَاءٌ وَرِثَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ أَوْ قَبْلَهَا .