وَيُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ حَائِلٌ ، وَلَا تُغَسَّلُ كِتَابِيَّةٌ فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِمُسْلِمٍ ، وَلَا تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِهِ ، وَلَا كَرَامَةَ لَهَا لِبَقَائِهَا عَلَى الشِّرْكِ ، وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا فَهُوَ وَحْدَهُ كَسَائِرِ الْمُوَحِّدِينَ .
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مَنْ حُمِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ الدَّوَاءُ يُغَسَّلُ ، وَقِيلَ: لَا يُغَسَّلُ ، وَمَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ لِانْسِلَاخِ جِلْدِهِ مَثَلًا يُتَيَمَّمُ لَهُ ، وَقِيلَ: تُبَلُّ خِرْقَةٌ وَيُمَسُّ بِهَا وَهَكَذَا حَتَّى يَفْرُغَ ، وَالزَّوْجُ أَحَقُّ بِغُسْلِ زَوْجَتِهِ مِنْ النِّسَاءِ ، وَهِيَ أَحَقُّ بِغُسْلِهِ مِنْ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ: النِّسَاءُ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَالصَّحِيحُ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ أَنْ تَتَيَمَّمَ لِلْأَجْنَبِيِّ وَبِالْعَكْسِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ عَسَى أَنْ يُغَسِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إلَّا الْعَوْرَةَ الْكُبْرَى ، وَالْمَحْرَمُ أَوْلَى بِهَذَا لَكِنْ الصَّحِيحُ فِي الْمَحْرَمِ لَهَا أَنْ يُغَسِّلَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّهُ مِنْهَا وَبِالْعَكْسِ ، وَقِيلَ: يُصَبُّ الْمَاءُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَبِالْعَكْسِ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا ذَلِكَ فَإِمَّا أَنْ يَصِلَ الْمَاءُ الْفَرْجَ فَيَنْتَشِرُ النَّجَسُ أَوْ لَا يَصِلُهُ فَيَبْقَى غَيْرَ مَغْسُولٍ فَلَعَلَّهُ يَتَيَمَّمُ لَهُ وَيُغَسِّلُ الطِّفْلُ الْمَرْأَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ إذَا لَمْ يَكُنْ بِحَدِّ الِاشْتِهَاءِ ، وَلَا تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَرْأَةُ ، وَذَكَرُوا أَنَّ ذَكَرَهُ كَالْإِصْبَعِ وَتُغَسِّلُهُ كَذَلِكَ وَلَوْ بِمُبَاشَرَةٍ ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّ الرَّجُلَ أَوْلَى بِالْمَرْأَةِ مِنْ الذِّمِّيَّةِ ، وَقِيلَ: يُعَلِّمُونَهَا وَتَغْسِلُ يَدَيْهَا فَتُغَسِّلُ الْمُسْلِمَةَ ، وَالْخُنْثَى أَوْلَى بِالْخُنْثَى مِنْ الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ كَالرَّجُلِ مَعَ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةِ مَعَ الرِّجَالِ إلَّا إنْ كَانَ مَحْرَمًا لِلْمَرْأَةِ أَوْ لِلرَّجُلِ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُغَسِّلَ مَحْرَمَهُ أَوْ مَحْرَمَتَهُ أَوْ تُغَسِّلَهُ أَوْ يُغَسِّلَهَا