( وَتَلْزَمُ حُقُوقُهُ مَا غَطَّى جِلْدُهُ ) وَلَحْمُهُ ( عِظَامَهُ وَلَمْ تَفْتَرِقْ أَجْزَاؤُهُ ، فَإِنْ انْسَلَخَ ) جِلْدُهُ ( أَوْ افْتَرَقَتْ ) أَعْضَاؤُهُ ( سَقَطَ غُسْلُهُ وَكَفَنُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِحَدِيثِ: { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } فَإِنْ أَمْكَنَ تَيَمُّمُهُ تَيَمَّمَ لَهُ ( وَلَزِمَ دَفْنُهُ ، وَإِنْ وُجِدَتْ جُثَّتُهُ دُونَ رَأْسِهِ فَهَلْ تَلْزَمُ بِهَا ) حُقُوقُهُ ( نَظَرًا لِلْكَثْرَةِ ، أَوْ ) يَلْزَمُ ( لَفُّهُ وَمُوَارَاتُهُ فَقَطْ ) لِعَدَمِ الرَّأْسِ ؟ ( قَوْلَانِ ؛ وَلَزِمَ الْكُلَّ إنْ وُجِدَ الرَّأْسُ وَحْدَهُ ) قَوْلًا وَاحِدًا ، ( وَقِيلَ ) فِيهِ خِلَافٌ ( كَ ) الْأَمْرِ ( الْأَوَّلِ ) وَهُوَ أَنْ يَجِدُوا الْجُثَّةَ دُونَ الرَّأْسِ وَهُوَ مَشْهُورٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَوَّلِ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي مَسْأَلَةِ الْجُثَّةِ فَإِنَّهُ أَوَّلٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ: بَعْدُ وَلَزِمَ الْكُلَّ ، وَظَاهِرُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ مَعَ الرَّأْسِ بَعْضٌ فَلَهُ الْحُقُوقُ كُلُّهَا قَوْلًا وَاحِدًا ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ الرَّأْسِ كَالرَّأْسِ ، وَفِي النِّصْفِ قَوْلَانِ ؛ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ يَعْتَبِرُ الْكَثْرَةَ لَا يُلْزِمُ الْحُقُوقَ لِلرَّأْسِ ، وَمَا اتَّصَلَ بِهَا إنْ كَانَا أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ وَإِنْ كَانَا نِصْفًا لَزِمَتْ ، ( وَ ) ذَلِكَ تَكَلُّمٌ بِتَبْعِيضٍ ، وَأَمَّا ( بِالْجُمْلَةِ فَمَنْ لَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُ كَسَقْطٍ وَمُشْرِكٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَكَعَظْمٍ وَجِلْدٍ وَشَعْرٍ وَلَحْمٍ ) وَعُضْوٍ ( لَزِمَ لَفُّهُ ) كُلُّهُ ( وَدَفْنُهُ ) ، وَقِيلَ: لَفُّ الْعَوْرَةِ إنْ كَانَتْ وَدَفْنُهُ ، وَقِيلَ: الدَّفْنُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الدَّفْنُ أَيْضًا لِمَنْ هُوَ مُشْرِكٌ أَوْ طَاعِنٌ أَوْ أَقْلَفُ أَوْ قَاطِعٌ أَوْ نَاشِزَةٌ أَوْ آبِقٌ أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ بَاغٍ ، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ مَقْرُونٍ بِأَمَّا ، أَيْ وَأَمَّا التَّكَلُّمُ بِالْجُمْلَةِ وَعَمَلُ الْمَصْدَرِ الْمَخْذُوفِ فِي الظُّرُوفِ جَائِزٌ ، أَوْ الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمُبْتَدَأِ عَلَى ضَعْفٍ ،