( وَهَلْ يُكَبَّرُ فِيهَا بِسَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ ؟ أَقْوَالٌ ) ؛ وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْعُمَانِيُّ: إنْ شَاءَ كَبَّرَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَالْعَمَلُ بِالْأَوَّلِ ( فَالْأَوَّلُ يُكَبِّرُ ) صَاحِبُهُ بِبِنَاءِ يُكَبَّرُ لِلْمَفْعُولِ فِي قَوْلِهِ وَهَلْ يُكَبَّرُ وَيُبْنَى هُنَا لِلْفَاعِلِ وَهُوَ الْمُصَلِّي ، وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُمَا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا ( بَعْدَ الْإِحْرَامِ فِي ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى أَرْبَعًا ، وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ فِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثًا ) ، وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ تَكْبِيرُ سَبْعٍ ، وَإِنْ شِئْتَ فَقَدِّرْ الْمُضَافَ فِيهِ أَيْ فَصَاحِبُهُ الْأَوَّلُ يُكَبِّرُ بَعْدَ إلَخْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَوَّلِ الْقَائِلَ ؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ تَدُلُّ لَهُ ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي فَافْهَمْ ، ( وَالثَّانِي فِي الْأُولَى ) بَعْدَ الْإِحْرَامِ ( أَرْبَعًا وَفِي الثَّانِيَةِ ) بَعْدَ الْقِرَاءَةِ ( خَمْسًا ) أَوْ فِي الْأُولَى بِسِتٍّ ، وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثًا قَالَ فِي التَّاجِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَنَا الْأَوَّلُ وَمَا فِي التَّاجِ طَرِيقُ الْمَشَارِقَةِ ( وَالثَّالِثُ ) يُكَبِّرُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ( فِي الْأُولَى سِتًّا وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا وَالرَّابِعُ فِي الْأُولَى سِتًّا وَفِي الثَّانِيَةِ سَبْعًا ) ، وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَشْفَعُ التَّكْبِيرَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَيُوتِرُهُ بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّ الْوِتْرَ مَعْهُودٌ فِي الْخِتَامِ ، كَمَا أَنَّهُ خُتِمَتْ صَلَاةُ النَّهَارِ بِالْمَغْرِبِ وَهُوَ وِتْرٌ ، وَخُتِمَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ بِصَلَاةِ الْوِتْرِ وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ ، فَقَدْ رُوِيَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ } ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى وَحُذَيْفَةُ يَقُولَانِ: { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ بِالْأَضْحَى وَالْفِطْرِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ كَتَكْبِيرِهِ عَلَى الْجَنَائِزِ } ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى يُكَبِّرُ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعًا حِينَ كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهَا