وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ مَنْ لَا يُؤْوِي كَبَاغٍ وَمَانِعٍ وَنَحْوِهِمَا ، إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمْ أُبِيحَ لَهُ فَتَجِبُ تَنْجِيَتُهُ بِقَصْدِهِ ، وَعَصَى إنْ دَلَّ الْمَانِعَ وَنَحْوَهُ ، وَقِيلَ: هَلَكَ ، وَجَازَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى دَلَالَةٍ إنْ كَانَ فِيهَا تَعَبٌ ، وَإِنْ لِدَابَّةِ الدَّالِّ لَهُ وَلِمُعْطِيهَا وَالدَّعَاوَى وَالْبَيَانُ فِيهَا ، وَلَزِمَ مُسْتَأْجَرَهُ مَا اتَّفَقَ بِهِ مَعَهُ وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا لَا تَعَبَ فِيهِ سِوَى الدَّلَالَةِ ، وَجَازَ الْإِعْطَاءُ فِيهِ بِلَا شَرْطٍ وَاتِّفَاقٍ ، وَلَهُ مَنْعُهُمْ مِنْهَا حَتَّى يُعْطُوا لَهُ مَا اتَّفَقَ مَعَهُمْ عَلَيْهِ إذَا بَلَغُوا أَمْنًا أَوْ حَيْثُ يَجِدُونَ دَالًّا ، وَلَزِمَهُ أَنْ لَا يَفْتَرِقَ مَعَ مَنْ لَزِمَتْهُ صُحْبَتُهُ ، وَأَنْ لَا يُتْرَكَ مَتَاعَ مَنْ أَكْرَى لَهُ دَابَّتَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ الزِّيَادَةَ فِي الْأُجْرَةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، إنْ كَانُوا فِي مَحِلِّ الْخَوْفِ أَوْ لَا يَجِدُونَ فِيهِ دَالًّا ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ الْقُعُودُ فِيهِ بِمَعْنًى فَلَا يَمْنَعُهُمْ فِيهِ رُؤْيَةُ الْمَاءِ أَوْ الطَّرِيقُ ، وَلَا يَتْرُكُ مَا ذُكِرَ وَلَيْسَ لَهُ الزِّيَادَةُ وَجُوِّزَتْ لَهُ .
الشَّرْحُ