( وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ مَنْ لَا يُؤْوِي ) - بِضَمِّ الْيَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ عَلَى الْوَاوِ وَهِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ فَاءُ الْفِعْلِ - وَهِيَ الْمُبْدَلَةُ أَلِفًا فِي آوَى أَعْنِي الْأَلِفَ قَبْلَ الْوَاوِ ، وَأَمَّا هَمْزَةُ آوَى قَبْلَ هَذِهِ الْأَلْفِ ، فَهِيَ هَمْزَةُ أَفْعَلَ مَحْذُوفَةٌ لَا تَثْبُتُ ، وَلَك قَلْبُ الْهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَاوًا وَمَعْنَى يُؤْوِي يُضَمُّ إلَى النَّفْسِ وَيُقَامُ لَهُ بِحَوَائِجِهِ ( كَبَاغٍ وَمَانِعٍ وَنَحْوِهِمَا ) كَطَاعِنٍ وَنَاشِزَةٍ وَآبِقٍ وَقَاعِدٍ عَلَى فِرَاشٍ حَرَامٍ وَالْمُحَارَبِ ( إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمْ أُبِيحَ لَهُ ) أَنْ يَدُلَّهُ ( فَتَجِبُ تَنْجِيَتُهُ بِقَصْدِهِ ) أَيْ إلَّا كَوْنَ مَنْ أُبِيحَ لَهُ ، فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ، أَيْ لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَ الْبَاغِي وَالْمَانِعِ وَنَحْوِهِمَا مَنْ تُبَاحُ تَنْجِيَتُهُ مِمَّنْ لَيْسَ مِثْلَهُمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْخَبِيرِ أَنْ يَدُلَّهُ وَيَقْصِدَهُ بِدَلَالَتِهِ ، وَلَا يَقْصِدُ غَيْرَهُ مِنْ نَحْوِ بَاغٍ وَمَانِعٍ ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ إذَا دَلَّ مَنْ تَجُوزُ لَهُ دَلَالَتُهُ فَاتَّبَعَهُ مَنْ لَا تَجُوزُ دَلَالَتُهُ .
( وَعَصَى إنْ دَلَّ الْمَانِعَ وَنَحْوَهُ ) وَحْدَهُمْ ، أَوْ قَصَدَهُمْ وَحْدَهُمْ بِدَلَالَتِهِ وَمَعَهُ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ تَجُوزُ دَلَالَتُهُ ، أَوْ قَصَدَ بِدَلَالَتِهِ مَنْ تَجُوزُ لَهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ ، ( وَقِيلَ: هَلَكَ ، وَ ) قِيلَ: ( جَازَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى دَلَالَةٍ إنْ كَانَ فِيهَا تَعَبٌ ) وَإِنْ بِسَيْرٍ قَلِيلٍ بِلَا وُصُولٍ إلَى الْمَحِلِّ ، وَالْمُرَادُ بِالتَّعَبِ الْعَمَلُ ، وَهُوَ مُجَرَّدُ السَّيْرِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلُ بِهِ مَشَقَّةٌ ( وَإِنْ لِدَابَّةِ الدَّالِّ لَهُ ) وَإِنْ كَانَ فِيهَا اسْتِعْمَالُ مَالِهِ كَسَفِينَةٍ ، وَمِثْلُ أَنْ يُصَاحِبَ سَفِينَتَهُ لِدَلَالَةِ أَهْلِ سَفِينَةٍ أُخْرَى ،"وَالْهَاءُ"فِي"لَهُ"عَائِدَةٌ إلَى الدَّالِّ مُعَلَّقَةٌ بِجَازَتْ ، أَيْ جَازَتْ لَهُ ( وَلِمُعْطِيهَا ، وَ ) جَازَتْ ( الدَّعَاوَى وَالْبَيَانُ ) وَالْيَمِينُ ( فِي ) أَمْرِ ( هَا ) بِنَصْبِ الْخُصُومَةِ فِيهَا ، وَفِي نُسْخَةٍ إسْقَاطُ لَفْظِ قِيلَ