أَخَذَهُ وَبَاعَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ فَقَالَ لَهُ الدَّالُّ: إنَّهُ مَالُ فُلَانٍ ، ( أَوْ ) أَخْبَرَهُ ( بِمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَالَ مِنْ الْأَسْرَى ) بِأَنْ يَجْعَلَهُمْ أَسْرَى وَلَيْسُوا بِأَسْرَى مِنْ قَبْلُ ، وَكَذَا إنْ كَانُوا أَسْرَى عِنْدَ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ بِحَيْثُ يَكُونُ الْأَسْرَى لَيْسُوا مُشْرِكِينَ أَوْ كَانُوا مُشْرِكِينَ لَكِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ بِقِتَالٍ لَا يَجُوزُ ، مِثْلُ أَنْ يُقَاتِلُوا بِلَا دَعْوَةٍ أَوْ بَعْدَ إذْعَانِهِمْ لِلْجِزْيَةِ أَوْ بَعْدَمَا أَخَذَ الْإِمَامُ مِنْهُمْ أَوْ بِأَسْرٍ قَبْلَ إثْخَانِ الْقَتْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: إنَّ هُنَالِكَ أَسْرَى ، أَوْ أَنَّ لِلْأَسْرَى مَا يَفْدُونَ بِهِ أَوْ أَنَّ لَهُمْ مَنْ يُفْدِيهِمْ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
( وَقِيلَ ) فِي إخْبَارِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ ( يَضْمَنُ بِذَلِكَ أَيْضًا ) وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ قَبَضَهُ وَأَخَذَهُ بِلَا دَلَالَةٍ مِنْهُ ، وَأَمَّا إخْبَارُهُ بِأَنَّهُ لِفُلَانٍ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ سِوَى بَيَانِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ ، وَكَذَا الْأَسْرُ لَيْسَ هُوَ أَخْذَ مَالٍ بَلْ هُوَ لِلْإِنْسَالِ بَلْ قَتْلٌ وَلَا ضُرَّ فِي بَدَنِهِ ، وَأَمَّا أَخْذُ الْفِدَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهُ فَلَيْسَ مِنْ دَلَالَةِ الدَّالِّ ، وَكَذَا إخْبَارُهُ بِأَنَّ لَهُ مَا يُفْدِيهِ أَوْ مَنْ يُفْدِيهِ لَيْسَ دَلَالَةً لَهُ عَلَى مَالِهِ فِي مَوْضِعٍ يَأْخُذُهُ وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ لَهُ تَسَبُّبًا فِي أَخْذِ الْمَالِ بِكَلَامِهِ وَأَذْنَبَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، ( وَهَلْ يَضْمَنُ ) الدَّالُّ ( الْمَالَ مُطْلَقًا ) الْمُنْتَقِلَ وَالْأُصُولَ لِتَسَبُّبِهِ فِيهِ ، ( أَوْ الْمُنْتَقِلَ الْمَقْبُوضَ فَقَطْ ) ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَلَوْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْأَصْلِ تَصْحِيحَ الثَّانِي ، وَعَصَى عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَعِنْدِي أَنَّ الْعِصْيَانَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَبِيرٌ لِأَنَّ فِيهِ تَلَفَ مَالٍ ؟ ( قَوْلَانِ ) ، وَذَلِكَ أَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّ هَذِهِ نَخْلَةُ فُلَانٍ مَثَلًا أَوْ بَقَرَتُهُ ، أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَأَخْبَرَهُ بِغَلَّتِهَا فَرَغِبَ فِيهَا لِغَلَّتِهَا الْكَثِيرَةِ فَأَخَذَهَا .