الْمُوَسَّعُ ( جَعَلَهَا دَيْنًا عَلَيْهِ مُوَسَّعًا مَا لَمْ يَمُتْ ) أَوْ مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الصَّلَاةِ الَّذِي تَذَكَّرَ فِيهِ ، أَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ ، مِثْلُ أَنْ يَتَذَكَّرَ فِي الضُّحَى أَوْ الزَّوَالِ فَأَخَّرَهَا أَوْ أَخَّرَ وَقْتَ الظُّهْرِ وَذَلِكَ قَضَاءٌ فِي هَذَا الْقَوْلِ ، وَلَا يَكْفُرُ بِتَرْكِهِ حَتَّى مَاتَ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ، وَقِيلَ: وَقْتُ أَدَاءً مُوَسَّعٍ ، وَالصَّحِيحُ التَّوْسِعَةُ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَهَا عَنْ مَحِلِّ النَّوْمِ ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا حَدًّا لِآخِرِهَا فَلَا حَدَّ إلَّا الْمَوْتُ .
( وَمَنْ قَالَ: وَقْتُ أَدَائِهَا ضَيِّقَةٌ ) وَعَلَيْهِ ( فَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا بَعْدَ انْتِبَاهٍ أَوْ تَذَكُّرٍ قَدْرَ مَا يُصَلِّيهَا ) بِمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ ( فِيهِ هَلَكَ ) ، وَعَلَى تِلْكَ الْأَقْوَالِ يُؤَذِّنُ لَهُنَّ أَذَانًا وَاحِدًا إنْ شَاءَ الْأَذَانَ ، وَيُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ، وَمَنْ قَالَ: وَقْتُ قَضَائِهَا فَلَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ عِنْدَهُ ، وَهَلْ وَقْتُ قَضَاءٍ مَضِيقٌ أَوْ مُوَسَّعٌ لِلْمَوْتِ ؟ أَوْ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ؟ أَقْوَالٌ ( فَالنَّاسِي ظُهْرًا لِآخِرِ عَصْرٍ بِحَيْثُ يُدْرِكُ وَاحِدَةً ) فَقَطْ ( يُصَلِّي الْأُولَى ، ثُمَّ الْعَصْرَ ) وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِ ، وَقِيلَ: يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ إلَى وَقْتٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَالْقَوْلَانِ هُمَا عِنْدَ مَنْ قَالُوا وَقْتُ أَدَاءً أَوْ قَضَاءٍ مُضَيَّقٍ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي الْأُولَى أَنَّهَا فِيهِ أَدَاءٌ وَكَذَلِكَ الثَّانِيَةُ أَدَاءٌ ، إلَّا أَنَّهُ اجْتَمَعَتَا فِي أَنَّ الْوَقْتَ لَهُمَا أَدَاءٌ ، وَزَادَتْ الْأُولَى بِالتَّقَدُّمِ فَجُعِلَ لَهَا .
( وَقِيلَ: ) يَفْعَلُ ( عَكْسَهُ ) وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ الظُّهْرَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ: وَهَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: قَضَاءٌ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ وَتَأْخِيرُهُ ، وَأَوْجَبَ هُنَا تَأْخِيرَهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ