تَيَسَّرَ فَلَا بَأْسَ ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا حَتَّى حَلَّ وَقْتُ الْأُخْرَى بَدَأَ بِاَلَّتِي حَلَّ وَقْتُهَا ثُمَّ يُصَلِّيَ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ: الْأُولَى ثُمَّ الْأَخِيرَةَ ، إلَّا إنْ خَافَ الْفَوْتَ ا هـ بِالْمَعْنَى ؛ وَهُوَ قَوْلٌ بِتَفْصِيلِ أَنَّ الْفَوَائِتَ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُنَّ ، وَالْفَائِتَةُ تُرَتَّبُ مَعَ الْحَاضِرَةِ بِتَقْدِيمِهَا عَنْ الْحَاضِرَةِ ، وَقِيلَ: لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ الْفَوَائِتِ ، وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْحَاضِرَةِ ، وَقِيلَ: يُرَتَّبُ ذَلِكَ كُلَّهُ .
وَجْهُ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ: أَنَّهُ لَزِمَ الْإِتْيَانُ بِهَا تَبَعًا لِوُجُوبِهَا فِي أَوْقَاتِهَا وَهِيَ مُرَتَّبَةٌ ، فَلْتُرَتَّبْ كَذَلِكَ كَمَا يَجِبُ تَرْتِيبُ بَدَلِ رَمَضَانَ ، فَذَلِكَ قَضَاءٌ ، وَوَجْهُ عَدَمِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ أَنَّ وَقْتَهَا هُوَ الْحَاضِرُ ، وَأَمَّا وَقْتُهَا الَّذِي تُرَتَّبُ فِيهِ فَقَدْ فَاتَ فَذَلِكَ أَدَاءٌ .
( فَعَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ أَنَّ لَهَا أَوْقَاتًا ، ( فَهَلْ ) أَوْقَاتُهَا ( مُضَيَّقَةٌ أَوْ مُوَسَّعَةٌ ) ؟ مَا لَمْ يَمُتْ أَوْ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ وَقْتُ الصَّلَاةِ التَّالِي لِوَقْتِ الذِّكْرِ مَثَلًا ، سَوَاءٌ تَذَكَّرَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ قَبْلَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ ، مِثْلُ أَنْ يَتَذَكَّرَ فِي وَقْتِ الضُّحَى أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ حَالَ طُلُوعِهَا ، فَيُوَسِّعُ وَقْتَهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الظُّهْرِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَتَذَكَّرَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فَيُوَسِّعُ وَقْتَهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الْفَجْرِ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ أَوْ بَعْدَمَا صَلَّى الْعَصْرَ أَوْ غَيْرَهُمَا فَالْبَاقِي مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ هُوَ وَقْتُهَا ، وَإِنْ تَذَكَّرَهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ صَلَّاهَا قَبْلَ سُنَّةِ الْفَجْرِ ، وَإِذَا تَذَكَّرَهَا ثُمَّ نَسِيَهَا صَلَّاهَا أَيْضًا مِنْ حِينِ ذَكَرَهَا ثَانِيًا وَهَكَذَا ، وَالنَّوْمُ كَالنِّسْيَانِ ( نَشَأَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ("فَذَلِكَ وَقْتُهَا"فَمَنْ قَالَ ) مُرَادُهُ ( وَقْتُ وُجُوبِهَا ) أَيْ