( وَالْمَنْعُ ) مَنْعُ الْحَقِّ ( يَكُونُ بِالنُّطْقِ بِ ) نَحْوِ قَوْلِهِ: ( مَنَعْتُ الْحَقَّ ) أَوْ حَقَّكَ ( أَوْ بِ ) قَوْلِهِ: ( لَا أَسِيرُ إلَيْهِ وَ بِ ) قَوْلِهِ: ( لَا حَقَّ لَكَ عَلَيَّ فِيمَا تَدَّعِيهِ ) عَلَيَّ ( حَيْثُ كَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَاقِعِ ) وَكَانَ ظَاهِرًا ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَمَانِعٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، ( وَ ) يَكُونُ ( بِالْجَوَارِحِ كَمُقَاتِلَةِ الدَّاعِي وَالْقُعُودِ ) أَوْ بِمُكْثِهِ قَائِمًا ( وَعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ بِصَدِّ وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إجَابَةٍ ) أَيْ عَنْ رَدِّ الْجَوَابِ لِلْقَاضِي وَنَحْوِهِ إنْ وَصَلَهُ ، وَبِإِبَائِهِ مِنْ إعْطَاءِ مَا أَلْزَمَهُ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ كَالْإِمَامِ ( وَبِإِبَاءٍ مِنْ الْمَسِيرِ لِكَقَاضٍ أَوْ مِنْ دُخُولٍ فِي حَبْسِهِ ) أَيْ حَبْسِ مِثْلِ الْقَاضِي ( أَوْ مِنْ يَمِينٍ حَيْثُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا ) لِلُزُومِهَا ، ( وَلَا يَكُونُ مَانِعًا ) لِلْحَقِّ ( بِمَنْعِهِ ) نَفْسَهُ مِنْ الْيَمِينِ ( حَيْثُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْيَمِينِ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ بِتَأْوِيلِ الْقَسَمِ بِأَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ لَزِمَتْ خَصْمَهُ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْبَلْهَا ، أَوْ حَيْثُ قَالَ الْقَاضِي لِلْمُنْكِرِ حَلَفَ أَوْ أَقْسِمَا الشَّيْءَ بِالتَّخْيِيرِ ( أَوْ ) حَيْثُ ( يُحْكَمُ ) عَلَيْهِ ( لِخَصْمِهِ إنْ نَكَلَ عَنْهُ ) أَيْ تَأَخَّرَ عَنْ الْيَمِينِ عَاجِزًا عَنْهَا خَوْفًا مِنْهَا ، أَوْ لِكَوْنِهِ مُبْطِلًا ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعَدَّ مَانِعًا هُنَا لِلْحَقِّ لِأَنَّهُ إذَا أَبَى مِنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ خَصْمُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ يَمِينَ الْمَضَرَّةِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهَا ، وَلَا يُعَدُّ مَانِعًا ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَنْزِعُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ ( أَوْ مِنْ السَّيْرِ ) أَيْ أَوْ نَكَلَ مِنْ السَّيْرِ ، أَيْ نَكَلَ عَنْ السَّيْرِ أَوْ يَقْدِرُ ، وَأَبَى مِنْ السَّيْرِ ، وَالْمَعْنَى عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَانِعًا لِلْحَقِّ إنْ امْتَنَعَ مِنْ السَّيْرِ .