فهرس الكتاب

الصفحة 17299 من 17437

( وَلَا يَكُونُ مَانِعًا إنْ دَعَاهُ إلَى مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْعُوهُ إلَيْهِ ) كَمُشْرِكٍ وَجَائِرٍ وَمُرْتَشٍ وَطِفْلٍ وَمُخَالِفٍ إلَّا إنْ كَانَ الْمُخَالِفُ لَا يَجُورُ وَلَا يَرْتَشِي وَلَمْ يُوجَدْ سِوَاهُ ( فَأَبَى ، وَلَا يُجْبَرُ إلَيْهِ ، أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ ) أَنْ يَدْعُوهُ فِيهِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا مُحَاكِمَةَ فِيهِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَعْطِنِي عَنْ جَارِكَ أَوْ عَنْ وَلَدِكَ الْمُخْتَارِ أَوْ عَنْ صَاحِبِكَ أَوْ وَلِيَّكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يُطَالِبَ بِالرِّبَا أَوْ بِالِانْفِسَاخِ ، وَذَلِكَ مِنْ مُحْتَرِزَاتِ قَوْلِهِ: إنْ صَحَّتْ دَعْوَاهُ ( وَيُنْهَى الدَّاعِي عَنْ ذَلِكَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ ) لَا إنْ احْتَمَلَ ، ( وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْحَقَّ ) وَهُوَ الْأَدَبُ أَوْ الْحَبْسُ ( إنْ لَمْ يَنْتَهِ ، أَوْ طَالَبَهُ ) أَيْ طَالَبَ - بِفَتْحِ اللَّامِ - الْمَدْعُوُّ بِالرَّفْعِ الدَّاعِيَ بِالنَّصْبِ ( بِمَالِهِ ) أَيْ لِلْمَدْعُوِّ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الدَّاعِي ( مِنْ حَقٍّ لَازِمٍ بِلَا دَعْوَةٍ لِلْحَقِّ أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ ) "الْبَاءُ"مُتَعَلِّقَةٌ بِلَازِمٍ ، أَيْ حَقٍّ لَازِمٍ لُزُومًا ظَاهِرًا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْحُكْمِ ، وَلَا إلَى مُنَفِّذِهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ كَأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ الدَّاعِي يَقُولُ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ الظَّاهِرُ ظُهُورًا بَيِّنًا: تَعَالَ إلَى الْحُكْمِ ، فَإِنَّ الدَّاعِيَ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ، وَيُقَالُ لَهُ: أَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَيُحْتَمَلُ كَلَامُهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَدْعُوهُ إلَى أَنْ يُعْطِيَ زَكَاةَ مَالِهِ أَوْ مَا لَزِمَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ ، وَمَا يُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا خَصْمَ لَهُ فِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ هَذَا الِاحْتِمَالُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت