وَمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِهِ فَقُتِلَ أَوْ نُكِّلَ فَخَرَجَ تَائِبًا مِنْهُ مِنْ قَبْلُ أَوْ مَجْنُونًا قَبْلَ الطَّعْنِ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ لَا الْقَوَدُ وَلَا الْإِثْمُ ، وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ طَعْنٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ وُجُوبِ حَدٍّ أُخِّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِإِفَاقَتِهِ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ حُكِمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَلَيْهِ بِهِ ) أَيْ بِالطَّعْنِ ( فَقُتِلَ ) مُطْلَقًا ( أَوْ نُكِّلَ ) فِي الْكِتْمَانِ ( فَخَرَجَ ) غَيْرَ طَاعِنٍ أَوْ ( تَائِبًا مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ الطَّعْنِ ( مِنْ قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ الْقَتْلِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، ( أَوْ ) طِفْلًا شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْبُلُوغِ ، أَوْ تُوُهِّمَ فِيهِ ، أَوْ ( مَجْنُونًا قَبْلَ الطَّعْنِ ) وَلَوْ بِلَحْظَةٍ مُسْتَمِرًّا جُنُونُهُ أَوْ طُفُولِيَّتُهُ إلَى أَنْ صَدَرَ مِنْهُ مَا هُوَ طَعْنٌ ، أَوْ قَالَ مَا هُوَ طَعْنٌ فِي نَوْمِهِ أَوْ فِي بَقِيَّةِ نَوْمِهِ ، وَسُمِعَ مِنْهُ وَلَا عَقْلَ لَهُ وَلَا سُكْرَ بِمَا عُذِرَ فِيهِ ، أَوْ مُتَّقِيًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ التَّقِيَّةُ ، أَوْ حَيْثُ لَا تَجُوزُ ، لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ ( لَزِمَتْهُ ) أَيْ قَاتِلَهُ مِنْ إمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ ( دِيَتُهُ ) أَوْ سَكِرَ أَوْ نَامَ فِي مَالِهِ ، وَقِيلَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَمَرَّ كَلَامٌ عَلَى مِثْلِ هَذَا فِي كِتَابِ الدِّمَاءِ أَوْ الْأَحْكَامِ ( لَا الْقَوَدُ وَلَا الْإِثْمُ ، وَإِنْ جُنَّ بَعْدَ طَعْنٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ وُجُوبِ حَدٍّ أُخِّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِإِفَاقَتِهِ ) لِأَنَّ قَتْلَهُ حَقٌّ لِلَّهِ يَرْجِعُ بِهِ وَيُحَدُّ بِهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ صَاحٍ لِيَكْمُلَ تَأَلُّمُهُ بِالضَّرْبِ وَمُشَاهَدَتِهِ بِالْعَقْلِ ، وَأَمَّا الْجَانِي فَيَقْتُلَهُ الْوَلِيُّ وَلَوْ جُنَّ إنْ جُنَّ بَعْدَ الْقَتْلِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ انْتِظَارُ صَحْوِهِ لِأَنَّ قَتْلَهُ حَقٌّ لَهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَعُفِيَ عَنْهُ ، وَقِيلَ: لَا يَقْتُلُهُ حَتَّى يَصْحُوَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ ، وَكَذَا الْقِصَاصُ وَالْأَرْشُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ .