وَذَلِكَ مُتَبَادَرٌ ، وَلَا يُفْهَمُ هَذَا مِنْ الْحَائِلِ بِتَبَادُرِ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُرِيدِ إخْرَاجِ الْحَقِّ وَهُوَ حَاضِرٌ ، وَالنُّكْتَةُ فِي عَطْفِهِ هَذَا تَعْظِيمُ أَمْرِ هَذَا الْحَائِلِ وَلِعُمُومِ الْمَنْعِ ، لِذَلِكَ أَفْرَدَ الْخَبَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ( مَانِعٌ ) فَلَا نَحْتَاجُ إلَى التَّأْوِيلِ بِالْمَذْكُورِ ، وَلَا إلَى تَقْدِيرِ مِثْلِهِ لِأَحَدِهِمَا فَالْمَانِعُ لَهُ بِوَجْهٍ مَا وَلَوْ بِإِغْلَاقِ بَابٍ عَلَيْهِ أَوْ بِالذَّهَابِ بِمِفْتَاحِ بَيْتٍ أَغْلَقَهُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ مَانِعٌ لِلْحَقِّ وَرَاكِنٌ لِلْبَاطِلِ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمَانِعِ لِلْحَقِّ وَالرَّاكِنِ لِلْبَاطِلِ ( وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِطَعْنٍ أَوْ قَتْلٍ ) إلَّا أَنَّهُ يُقَاتَلُ حِينَ الْمَنْعِ فَإِنْ قُتِلَ فَلَا دِيَةَ لَهُ ، وَأَمَّا بَعْدُ فَلَا يُقْتَلُ وَلَوْ كَانَ فِي دَارِهِ إنْ وُجِدَ هَذَا الْمَانِعُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِهِ ، وَهُوَ يَمْنَعُهُ قُتِلَ .