( وَالْقَاتِلُ ) مُبْتَدَأٌ ، خَبَرُهُ قَوْلُهُ: طَاعِنٌ ، وَأَفْرَدَ الْخَبَرَ بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ ، أَوْ هُوَ خَبَرٌ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلْأَخِيرِ وَيُقَدَّرُ لِغَيْرِهِ ( عَلَى الدِّيَانَةِ ) أَيْ قَاتِلُ إنْسَانٍ مُوَافِقٍ عَلَى دِيَانَتِهِ ، وَكَذَا قَاتِلُ مُخَالِفٍ عَلَى دِيَانَةٍ وَافَقَ فِيهَا الْحَقَّ كَقَتْلِ مُعْتَزِلِيٍّ عَلَى نَفْيِ الرُّؤْيَةِ أَوْ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِوَاءِ ، وَمِثْلُ الْقَتْلِ مَا دُونَهُ وَلَوْ ضَرْبًا ( وَالْآكِلُ مَالًا عَلَيْهَا ) أَيْ وَاَلَّذِي أَكَلَ مَالَ إنْسَانٍ لِكَوْنِ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ عَلَى دِيَانَةٍ مُحِقَّةٍ وَالْمُبِيحُ لِذَلِكَ الْأَكْلِ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ أَكْلٌ ( وَالْمُبِيحُ لِلدَّمِ ) عَلَى الدِّيَانَةِ وَالْمُبِيحُ لِمَا دُونَ الْقَتْلِ وَلَوْ ضَرْبًا عَلَى الدِّيَانَةِ ، ( وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ ) أَوْ يُضْرَبْ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِيَشْمَلَ أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ هُوَ الْمُبِيحُ أَوْ غَيْرُهُ وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ ( أَوْ فَعَلَ ) أَيْ الَّذِي فَعَلَ وَحَذَفَ الْمَوْصُولَ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ الْمُجِيزِينَ لِحَذْفِهِ لِدَلَالَةٍ مُطْلَقًا ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْقَتْلِ وَالْأَكْلِ وَالْإِبَاحَةِ عَلَى الدِّيَانَةِ ، أَوْ لَا يُقَدَّرُ الْمَوْصُولُ قَبْلَ فَعَلَ بَلْ يُعْطَفُ عَلَى لَمْ يُقْتَلْ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ الْإِبَاحَةَ لِلدَّمِ ( بِرَاجِعٍ مِنْ خِلَافٍ لِوِفَاقٍ أَوْ ضَرْبِهِ ) عَلَى رُجُوعِهِ ( طَاعِنٌ ) يَحِلُّ قَتْلُهُ ( وَمَانِعُهُ ) أَيْ مَانِعُ الطَّاعِنِ مِمَّنْ يَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ أَوْ يَحْبِسُهُ .
( وَالْحَائِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُخْرِجِ ) أَيْ مُرِيدِ إخْرَاجِ ( الْحَقِّ مِنْهُ ) بِأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ أَرَادَ إخْرَاجَ الْحَقِّ مِنْهُ أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يُقَاتِلُ أَوْ يُشْلِي عَلَيْهِ كَلْبًا أَوْ سَبُعًا أَوْ جَمَلًا أَوْ يَأْمُرُ بِذَلِكَ ، وَيُغْنِي عَنْ ذَلِكَ لَفْظُ:"مَانِعٌ"، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى"مَانِعٌ"لَكَانَ أَوْلَى ، أَمَّا إذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَعَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ، فَإِنَّ الْمَانِعَ يَشْمَلُ تَقْوِيَتَهُ بِإِخْفَاءٍ وَبِالسَّفَرِ بِهِ بِنَفْسِهِ وَبِتَوْكِيلِ مَنْ يُسَافِرُ بِهِ ،