( وَقِيلَ: إنْ حَضَرَ لَهُ مَنْ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى مَنْ جَهِلَهُ أَوْ لَمْ يُشَاهِدْهُ ) حِينَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَلَا عِلْمَ لَهُ ، وَذَلِكَ الْحَاضِرُ الَّذِي هُوَ حُجَّةٌ عَالِمٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَكَانَ اثْنَيْنِ وَأُجِيزَ وَاحِدٌ وَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ أَوْ لَمْ يُشَاهِدْهُ لَكَفَى عَنْهُ قَوْلُهُ: جَهِلَهُ ( جَازَ لَهُ دِفَاعٌ ) وَلَوْ بِقِتَالٍ ( وَامْتِنَاعٌ ) فَإِذَا تَبَرَّأَ مِنْهُ مَنْ جَهِلَ الْوُجُوبَ الثَّابِتَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ أَخْبَرَهُ مَنْ هُوَ حُجَّةٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَالِجَهُ بِالْإِخْبَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ ( كَمَا إذَا عَلِمَ ) الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ( أَنَّهُ أَخَذَ بِحُكْمٍ ، كَمَا لَا يَحِلُّ ) كَجَوْرِ الْحَاكِمِ وَكَزُورٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ الْحَاكِمُ ، وَكَمَا يَبْطُلُ الْحُكْمُ مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ ، وَدَخَلَ بِالْكَافِ فِي قَوْلِهِ: كَمَا إذَا عَلِمَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَخَذَ بِحُكْمٍ أَوْ بِلَا حُكْمٍ ، أَوْ أَخَذَ بِشَيْءٍ مَا ، أَوْ بِلَا شَيْءٍ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْحُكْمُ مِمَّا يُدْرَكُ بُطْلَانُهُ بِالْعِلْمِ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ مُطْلَقًا وَالدِّفَاعُ ، وَكَذَا إذَا لَمْ يَحْضُرْ لِلِامْتِنَاعِ وَالدِّفَاعِ إلَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مُحِقٌّ وَلَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ ( وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مُوجِبَ ذَلِكَ ) الْحُكْمِ ( فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الدِّفَاعِ وَالِامْتِنَاعِ إلَّا بِحَضْرَةِ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مُوجِبَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا سَبَقَ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ الْخِلَافَ بِقَوْلِهِ: ( وَجُوِّزَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الدَّفْعِ وَالِامْتِنَاعِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ جَهِلَ أَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِبُطْلَانِ الْحُكْمِ ( إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ بِسُوءٍ وَإِنْ غَيْرَ مُتَوَلًّى ) بِأَنْ كَانَ مَوْقُوفًا فِيهِ ( إنْ قَالَ: إنِّي لَمْ