فهرس الكتاب

الصفحة 17206 من 17437

وَإِنْ أَظْهَرَ الْمُشْرِكُ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الْمُوَحِّدِينَ كَالصَّلَاةِ إلَى الْكَعْبَةِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ فَلَا يُصِيبُ الرُّجُوعَ ، وَيُمْنَعُ الْمُشْرِكُ مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ إلَّا إنْ طَمِعْنَا فِي أَنْ يُؤْمِنَ ، وَالْغَزْوِ مِنْهُمْ مَعَنَا إلَى عَدُوِّنَا بِاخْتِيَارِنَا ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ مَرَّ حَدِيثُ الْمَنْعِ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ نُعِينَهُمْ عَلَى مَوْتَاهُمْ ، وَأَمَّا مَوْتَانَا فَلَا يُعِينُونَا عَلَيْهَا وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: إنَّهُمْ لَا يُنْهَوْنَ عَنْ الْغَزْوِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعُونَتِهِمْ عَلَى أَهْلِ حَرْبِهِمْ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْإِعَانَةِ فِي الْمَعْرُوفِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِفِعْلِ ذَلِكَ وَكَأَنَّهُمَا حَمَلَا الْحَدِيثَ عَلَى التَّنْزِيهِ ، قَالَ: وَلَا يَتْرُكُوهُمْ إلَى تَجْهِيزِ الْأَمْوَاتِ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ وَغُسْلِهِمْ وَكَفَنِهِمْ وَدَفْنِهِمْ وَحَمْلِهِمْ إلَى الْقُبُورِ وَإِنْزَالِهِمْ إلَى الْقَبْرِ ، وَأَمَّا حَفْرُ الْقَبْرِ وَخِيَاطَةُ الْكَفَنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ مُبَاشَرَةً لِلْمَيِّتِ فَلَا يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَأْمُرُونَهُمْ بِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَلُونَ مِنْ أَمْوَاتِ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ مَا لَا يَتْرُكُونَهُمْ إلَيْهِ أَنْ يَلُوهُ مِنْ أَمْوَاتِ الْمُوَحِّدِينَ إلَّا لِضَرُورَةٍ إذْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يَقُومُ بِهِمْ غَيْرُهُمْ ، وَيَحْجُرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَشْتَبِهُوا بِالْمُسْلِمِينَ فِي نَحْوِ لِبَاسٍ وَرُكُوبٍ ، وَإِنْ كَسَرُوا الْحَجْرَ أَدَّبُوهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت