وَإِنْ دَخَلَهَا بِلَا أَمْنٍ فَعَلَ مَعَهُ الْإِمَامُ مَا بَانَ لَهُ مِنْ سَبْيٍ وَغَنْمٍ ، وَجُوِّزَ لِغَيْرِهِ وَلَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ إثْخَانٍ بِقَتْلِ مُحَارِبِيهِمْ وَتَوْهِينِ شَوْكَتِهِمْ أَسْرُهُمْ لِفِدَاءٍ ، وَلَا يُقْتَلُونَ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْهُمْ ، وَلَا يُسْتَخْدَمُونَ ، وَإِنْ خَرَجُوا مِمَّنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَالٌ أَوْ لَا يَجُوزُ فِدَاؤُهُمْ رَدَّ لَهُمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ دَخَلَهَا ) أَيْ وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُ التَّاجِرُ أَرْضَ الْإِسْلَامِ ( بِلَا أَمْنٍ فَعَلَ مَعَهُ الْإِمَامُ مَا بَانَ لَهُ مِنْ سَبْيٍ وَغَنْمٍ ، وَجُوِّزَ لِغَيْرِهِ ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلِكُلِّ مَنْ قَادَتْهُ دِيَانَتُهُ وَلَوْ مُخَالِفًا أَوْ غَيْرَ سُلْطَانٍ وَنَحْوَهُ ، وَلِكُلِّ مُوَحِّدٍ وَلَوْ لَمْ تَقُدْهُ دِيَانَتُهُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ ، ( وَلَهُ ) أَيْ وَلِلْإِمَامِ ، وَهُوَ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: أَسْرُهُمْ ، ( وَلِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ إثْخَانٍ بِقَتْلِ مُحَارِبِيهِمْ وَتَوْهِينِ ) أَيْ تَضْعِيفِ ( شَوْكَتِهِمْ ) أَيْ حِدَّتِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ ( أَسْرُهُمْ لِفِدَاءٍ ) أَوْ اسْتِعْبَادٍ لِبَيْعٍ وَخِدْمَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( وَلَا يُقْتَلُونَ بَعْدَ أَخْذِهِ ) أَيْ أَخْذِ الْفِدَاءِ ( مِنْهُمْ ، وَلَا يُسْتَخْدَمُونَ ) بَعْدَهُ ، ( وَإِنْ خَرَجُوا مِمَّنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَالٌ ) وَقَدْ أَخَذَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ مَالَهُمْ ( أَوْ لَا يَجُوزُ فِدَاؤُهُمْ ) وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُمْ مِثْلُ أَنْ يَخْرُجُوا مُوَحِّدِينَ أَوْ ذِمِّيِّينَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ أَوْ قَاتَلُوهُمْ بِلَا تَقَدُّمِ دَعْوَةٍ ( رَدَّ لَهُمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ ) .