فهرس الكتاب

الصفحة 17203 من 17437

( وَإِنْ دَخَلَ مُشْرِكٌ ) غَيْرُ مُعْطٍ لِلْجِزْيَةِ ( بِتَجْرٍ أَرْضَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ ) وَلَوْ اسْتَأْمَنَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ ( تُرِكَ وَأُخِذَ مِنْهُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ ) وَهُوَ الزَّكَاةُ فَقَطْ ، قِيلَ ذَلِكَ ، وَمَا يَنُوبُ فِي إصْلَاحِ الطُّرُقِ وَغَيْرِهَا بِحَسَبِ الْمَصَالِحِ يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ ، ذَلِكَ لِمَا ذُكِرَ فَيُؤْخَذُ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ ( إنْ بَانَ لَهُمْ ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِمَامِهِمْ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ الْمُشْرِكِينَ ( قِيلَ ) : وَيَأْخُذُ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ ( وَإِنْ بِلَا إمَامٍ أَوْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنْ ) تُجَّارِ ( الْمُسْلِمِينَ ) شَيْئًا لِعَدَمِ دَوَرَانِ الْحَوْلِ لِلزَّكَاةِ ، وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ بِنَظَرِ أَهْلِ الْمَشُورَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ مَا ظَهَرَ لَهُمْ ، ( أَوْ كَانَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ لَا يَدْخُلُونَ أَرْضَ الشِّرْكِ وَإِنْ بِبُعْدٍ ) غَيَّا بِهَذَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُطِيقُوا دُخُولَهَا لِبُعْدِهِمْ لَمْ يُدْرِكُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، فَإِنَّهُ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَرْضِهِ لَكِنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا عَدَمُ الْقُدْرَةِ بِمُجَرَّدِ الْبُعْدِ فَأَقْرَبُ إلَى الْأَخْذِ مَعَهُ ، فَ"الْوَاوُ"فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ بِبُعْدٍ ، لِلْحَالِ فَقَطْ ، فَفُهِمَ بِالْأَوْلَى حُكْمُ مَا إذَا انْتَفَى الدُّخُولُ لِمَانِعٍ أَوْ عَدَمِ الطَّاقَةِ أَوْ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَصْلِ قَالَ: إنْ شَاءَ الْمُسْلِمُونَ تَرَكُوهُ ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا مِنْهُ مَا يَأْخُذُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مُسْلِمٍ إذَا دَخَلَ إلَيْهِمْ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُونَ مَا ظَهَرَ لَهُمْ وَلَوْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَأْخُذُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا خَوْفًا ، أَوْ لِعَدَمِ دُخُولِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ لِبُعْدٍ أَوْ غَيْرِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت