( وَإِنْ ظَهَرَ أَحْكَامُ أَهْلِ الشِّرْكِ بِدَارٍ ثُمَّ تَحَوَّلُوا عَنْهَا وَسَكَنَهَا بَعْدَهُمْ مِثْلُهُمْ ) أَيْ مَنْ هُمْ مُشْرِكُونَ مَثَلًا وَلَوْ خَالَفُوا كَنَصَارَى وَعَقَبَهُمْ الْيَهُودُ ( وَلَوْ مُعَاهَدِينَ ) أَوْ ذِمِّيِّينَ ( أَوْ مَنْ لَمْ يُحَارِبْ الْمُسْلِمِينَ ) مِمَّنْ لَا يُعْلَمُ حَالُهُ أَوْ لَمْ تَصِلْهُمْ الدَّعْوَةُ إنْ كَانَ الْمُوَحِّدُونَ فِيهَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الشِّرْكِ ، وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْهُمْ ، أَوْ حَفِظُوهَا لِلْمُشْرِكِينَ ، وَنُقَاتِلُ مَنْ حَرَّزَهَا لَهُمْ وَلَوْ مُوَحِّدًا ، وَلَا نَسْبِي لَهُ مَالًا أَوْ ذُرِّيَّةً ( أَوْ الْمُخَالِفُونَ وَالْمُوَافِقُونَ فَحُكْمُ الدَّارِ بَاقٍ ) ، وَأَيْضًا إنْ عُهِدَتْ دَارُ شِرْكٍ وَتَحَوَّلُوا عَنْهَا جَازَ قِتَالُ مَنْ فِيهَا مِمَّنْ خَلْفَهُمْ فِيهَا ، وَعُذِرُوا فِي قِتَالِهِمْ مَا لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قِتَالُهُمْ .
فَيَجُوزُ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا فَنَأْخُذُ أُصُولَ مَنْ خَرَجُوا مِنْهَا وَمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُمْ ، فَإِنْ تَحَوَّلَ مِنْهَا مُشْرِكُونَ مُحَارَبُونَ وَسَكَنَهَا بَعْدَهُمْ مُشْرِكُونَ مُحَارَبُونَ فَدَارُ شِرْكٍ وَمُحَارَبَةٍ ، وَإِنْ تَحَوَّلَ عَنْهَا مُشْرِكُونَ مُعَاهِدُونَ وَسَكَنَهَا مُشْرِكُونَ مُعَاهِدُونَ فَدَارُ شِرْكٍ وَعَهْدٍ ، أَوْ تَحَوَّلَ ذِمِّيُّونَ ؟ فَنَزَلَهَا ذِمِّيُّونَ فَدَارُ ذِمَّةٍ ، أَوْ تَحَوَّلَ عَنْهَا مُخَالِفُونَ مُسَالِمُونَ فَسَكَنَهَا مُخَالِفُونَ مُسَالِمُونَ فَدَارُ خِلَافٍ وَسِلْمٍ ، أَوْ تَحَوَّلَ عَنْهَا مُخَالِفُونَ مُحَارِبُونَ وَسَكَنَهَا مُخَالِفُونَ مُحَارِبُونَ فَدَارُ خِلَافٍ وَحَرْبٍ ، أَوْ تَحَوَّلَ عَنْهَا مُوَافِقُونَ مُسَالِمُونَ فَدَارُ وِفَاقٍ وَسِلْمٍ ، أَوْ تَحَوَّلَ مُوَافِقُونَ مُحَارِبُونَ وَسَكَنَهَا مُوَافِقُونَ مُحَارِبُونَ فَدَارُ وِفَاقٍ وَحَرْبٍ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَظْهَرَ الشِّرْكُ وَالْحَرْبُ ، أَوْ الشِّرْكُ وَالسِّلْمُ ، أَوْ الشِّرْكُ وَالْعَهْدُ ، أَوْ الشِّرْكُ وَالذِّمَّةُ ، أَوْ الْخِلَافُ وَالْحَرْبُ ، أَوْ الْخِلَافُ وَالسِّلْمُ ، أَوْ الْوِفَاقُ وَالسِّلْمُ ، أَوْ الْوِفَاقُ وَالْحَرْبُ ، بِلَا تَجْدِيدِ دَعْوَةٍ لَهُمْ مِنْ الْإِمَامِ ، فَيُحْكَمُ