فهرس الكتاب

الصفحة 17160 من 17437

وَأَمَّا السَّلَاطِينُ الْجَوَرَةُ فَهُمْ الَّذِينَ تَغَلَّبُوا عَلَى النَّاسِ لَا يُرَاعُونَ شَرْعًا وَلَا يَدْعُونَ إلَيْهِ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهِ وَعَطَّلُوا الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَاتِ وَالْعُشُورَ وَالْخَرَاجَاتِ وَلَا يَهْتَمُّونَ بِالْأَقْضِيَةِ وَالْحُكُومَاتِ وَبِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصَاتِ وَشَرَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ طُرُقًا فِي إقَامَةِ مُلْكِهِمْ خِلَافَ طَرَائِقِ الشَّرَائِعِ وَشَيَّدُوا الْقُصُورَ وَبَنَوْا الدُّورَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحَرَسِ وَالْأَعْوَانِ ، وَيُغِيرُونَ عَلَى الْبُلْدَانِ ، وَاسْتَعْمَلُوا فِي جَمْعِ الْأَمْوَالِ الْمَغَارِمَ وَالْقَبَالَاتِ ، وَاِتَّخَذُوا الْأَعْوَانَ وَالْكُفَّارَ ، وَأَظْهَرُوا شُرْبَ الْخُمُورِ ، وَلُبْسَ الْحَرِيرِ ، وَالْمَعَازِفَ وَالسُّتُورَ ، وَالْجَوْرِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّمَا قِيلَ لِلْجَاهِلِيَّةِ جَاهِلِيَّةٌ لِجَهَالَةِ أَهْلِهَا وَضَعْفِ عِلْمِهَا ، فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَهُوَ لَهُ } .

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَسْنَا بِنَازِعِينَ شَيْئًا مِنْ أَحَدٍ إذَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ ، وَحُكْمُ مَا فِي خَزَائِنِ الْمُلُوكِ وَبُيُوتِ أَمْوَالِهِمْ كَالْحُكْمِ فِي بُيُوتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مُعَيَّنًا مَغْصُوبًا ، أَوْ لَمْ يَسْلُكُوا فِيهِ سَبِيلَ الْحَقِّ فَلِأَهْلِهِ ، وَإِذَا غَزَا الْمُخَالِفُونَ مَعَنَا فَلَهُمْ سِهَامُهُمْ كَوَاحِدٍ مِنَّا ، وَإِذَا أَذْعَنُوا لَنَا دَفَعْنَا عَنْهُمْ الظُّلْمَ وَأَعْطَيْنَاهُمْ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَكَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الْإِمَامِ إذَا ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ ، وَأَيْضًا يُعْطِيهِمْ مِمَّا أَخَذَ مِنْهُمْ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ ، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَعْطَاهُمْ كُلَّ مَا أَخَذَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَنَجْعَلُ عَلَيْهِمْ حُكَّامًا وَقُضَاةً مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ .

وَمِنْ خُطْبَةِ أَبِي حَمْزَةَ الْمُخْتَارِ بْنِ عَوْفٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْمَدِينَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ نَحْنُ مِنْ النَّاسِ وَالنَّاسُ مِنَّا إلَّا عَابِدَ وَثَنٍ وَمَلِكًا جَبَّارًا وَصَاحِبَ بِدْعَةٍ يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت