فهرس الكتاب

الصفحة 17159 من 17437

وَلَيْسَ فِي إنْ ظَهَرَ فُجُورُ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ فِي ذَاتِ أَنْفُسِهِمْ ، وَظَهَرَتْ الْمَنَاكِرُ عَلَى أَيْدِيهِمْ مَا يُخْرِجُهُمْ مِنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ ، بَلْ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ ، وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ سُوءٍ ، وَمِنْ مَنَاقِبِهِمْ أَنَّهُمْ أَمَّنُوا السُّبُلَ وَالطُّرُقَ ، وَجَابُوا الْفَيْءَ وَالْخَرَاجَ ، وَنَصَّبُوا الْقُضَاةَ وَالْحُكُومَةَ ، وَفِي صَنِيعِ أَبِي بِلَالٍ مِرْدَاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِمْ صَادَفَ أَرْبَعِينَ جَمَلًا مَالًا مِنْ خُرَاسَانَ أَخَذَهَا فَأَنْزَلَهَا وَأَخَذَ مِنْهَا عَطَاءَهُ وَعَطَايَا أَصْحَابِهِ ، فَسَيَّبَهَا إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَكَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ الْبَرَاءَاتِ لَوْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ دِيَانَةٍ لَمَا رَدَّهَا إلَيْهِمْ ، وَصَنِيعِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَك عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ أَخْذُ الْعَطَايَا مِنْ الْحَجَّاجِ وَشَبَهِهِ وَمُطَالَبَتُهُمْ بِهَا وَوِلَايَةُ الْفَتْوَى لَهُمْ وَالْمِسَاحَاتِ وَوِلَايَةُ شُرَيْحُ الْقَضَاءَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَثِيرٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت