فهرس الكتاب

الصفحة 17161 من 17437

وَلَنَا التَّصَرُّفُ فِي كُلِّ مَا بِأَيْدِيهِمْ بِدِيَانَتِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ لَنَا وَلَا نَتَوَرَّعُ عَنْهُ ، وَذَلِكَ بِالْمُعَامَلَةِ أَوْ الْعَطِيَّةِ ، أَوْ نَجِدُهُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ وَنَصْرِفُهُ فِي وُجُوهِهِ وَلَا نَرُدُّهُ لَهُمْ وَإِذَا أَبَوْا الْإِذْعَانَ قَاتَلْنَاهُمْ ، وَلَا نُجْهِزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْقَصْدُ إلَى رُؤَسَائِهِمْ بِالْقَتْلِ فَلْيُقَتَّلُوا وَتُتْرَكُ الْعَامَّةُ تُذْعِنُ الْأَمْنَ تَابَ قَبْلَ أَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ، وَلَا نَقْتُلُ حِينَئِذٍ مِنْ الْعَامَّةِ إلَّا بِطَعْنٍ أَوْ قَتْلِ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ بِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَدِّ كُلِّ مَا اتَّصَلَ بِيَدِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْفَيْءِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الشَّرْعِ بِإِعْطَاءِ عُثْمَانَ وَمُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَهُ ، وَأَمَرَ ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يَسْعَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيَقْرَأَ مَا كَانَ مَكْتُوبًا لَهُمْ ، وَكُلَّمَا قَرَأَ كِتَابًا قَالَ لَهُ: مَزِّقْ يَا بُنَيَّ ، بَعْدَ أَنْ نَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَعْطَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ الْمَالَ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ عُثْمَانُ مَنْ أَعْطَاهُ ، فَمَزَّقَهَا ابْنُهُ كُلَّهَا وَإِنْ قَطَعَ الْمَلِكُ الْأَعْظَمُ لَأَمِيرٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ وَالٍ أَرْضًا أَوْ مَالًا فَلَهُ أَخْذُهُ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّرْعِ ، وَلَوْ حَابَاهُمْ دُونَ نَظَائِرِهِمْ ، وَيَتْرُكُ مَا بَنَى الْوُلَاةُ أَوْ الْأُمَرَاءُ أَوْ الْقُضَاةُ مِنْ الْمَسَاجِدِ أَوْ الْمَدَارِسِ أَوْ الْحُصُونِ أَوْ الصَّوَامِعِ لِلْأَذَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت