فهرس الكتاب

الصفحة 17149 من 17437

وَجُوِّزَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ إنْ قَادَتْهُمْ دِيَانَتُهُمْ وَفِي جَوَازِ السَّبْيِ وَالْغُنْمِ مَعَهُمْ وَالْمُعَامَلَةِ فِيمَا سَبَوْا وَغَنِمُوا ، قَوْلَانِ ، وَالْمُجَوِّزُ لِمَا ذُكِرَ مَعَهُمْ أَخْذًا مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ ، يَقُولُ: لَا يَأْخُذْ مِمَّا سَبَوْا وَغَنِمُوا غَيْرَ سَهْمِهِ .

الشَّرْحُ ( وَجُوِّزَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ إنْ قَادَتْهُمْ دِيَانَتُهُمْ ) ، وَقِيلَ: لَا إذْ هُمْ يُقَاتِلُونَ لِإِعْلَاءِ دِيَانَتِهِمْ الَّتِي خَالَفَتْ الْحَقَّ ، ( وَفِي جَوَازِ السَّبْيِ وَالْغُنْمِ مَعَهُمْ وَالْمُعَامَلَةِ فِيمَا سَبَوْا ) وَقَبْضِهِ مِنْهُمْ بِنَحْوِ إعْطَاءٍ ( وَغَنِمُوا ، قَوْلَانِ ، وَالْمُجَوِّزُ لِمَا ذُكِرَ مَعَهُمْ أَخْذًا بِمَا رُوِيَ { عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ } ) رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّجُلِ شَرْعًا أَنْ لَا يَتْرُكَ نَصِيبَهُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ الْقِتَالِ ، بَلْ يُقَاتِلُ مَعَ كُلِّ مَنْ يُقَاتِلُ مِمَّنْ لَيْسَ فِي قِتَالِهِ مُبْطِلًا ، وَالْمُجَوِّزُ مُبْتَدَأٌ وَأَخْذًا مَفْعُولٌ لِأَجَلِهِ ، وَالْخَبَرُ قَوْلُهُ: ( يَقُولُ: لَا يَأْخُذْ مِمَّا سَبَوْا ) مِنْ أَطْفَالٍ وَرِجَالٍ وَنِسَاءٍ ( وَغَنِمُوا ) مِنْ مَالٍ ( غَيْرَ سَهْمِهِ ) ، فَإِنْ أَعْطَى فَلَا يَأْخُذْ الزَّائِدَ إلَّا بِرِضَى أَصْحَابِ الْأَسْهُمِ كُلِّهِمْ ، وَلَا يَغُلّْ وَلَوْ رَآهُمْ يَغُلُّونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت