مَا صَحَّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ كَمَسْأَلَةِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ فِيمَا سَعَاهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ بِدِيَانَةٍ فَأَجَازَ مُعَامَلَتَهُمْ فِيهِ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ دُونَ عَدَمِ الْجَوَازِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُهُ ، لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ وُجُوبِهَا مَعَ مَنْ تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ ( وَلَمْ يُجِيزُوا أَخْذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ) ، وَإِنَّمَا أَخَذَ جَابِرٌ مِنْ الْحَجَّاجِ لِأَنَّ لَهُ دِيَانَةً سَاقَتْهُ إلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ أَرْبَابِهَا ، وَالْغَزْوِ وَلَوْ أَسْرَفَ فِي قَتْلِ الْأَنْفُسِ ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُذْكَرُ عَنْهُ الزِّنَى وَالْخَمْرُ وَالتَّنَزُّهُ بِالْمَرْكَبِ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا غَرَضُهُ فِي أَخْذِ ثَأْرُ عُثْمَانَ .