فهرس الكتاب

الصفحة 17146 من 17437

( وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ ) إذَا قَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ ( وَحُضُورُ جَوَامِعِهِمْ ) وَمَسَاجِدِهِمْ الصِّغَارِ أَيْضًا ( وَمَجَالِسِهِمْ ) إلَّا لِأَخْذِ الْعِلْمِ النَّافِعِ عَنْهُمْ فَلَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ ( إلَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ) بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُمْ تَفَرَّقُوا فَلَا تُؤَجَّلُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ مَخَافَةَ اتِّقَادِ الْفِتْنَةِ وَتَفَرُّقِ أَحْوَالِ النَّاسِ ، مَعَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ: الصَّلَاةُ خَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ مُنَجَّاةٌ عَنْ ذَلِكَ .

( وَالْجُمُعَةُ مَعَهُمْ بِشَرْطِهَا ) وَهُوَ أَنْ لَا يُدْخِلُوا فِيهَا مَا يُفْسِدُهَا ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُكَلَّفُ مُقِيمًا لَا مُسَافِرًا ، وَأَنْ يَكُونُوا فِي أَحَدِ الْأَمْصَارِ فَحِينَئِذٍ تَجِبُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَلَوْ فِي الْأَمْصَارِ ( وَقَدْ مَرَّ ) بَعْضُ ذَلِكَ الشَّرْطِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ( إذْ كَانَ إمَامٌ تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ ) لَا مُتَّبِعًا لِشَهْوَتِهِ فِي أُمُورِ الدِّينِ ، فَحِينَئِذٍ تَجِبُ الْجَمَاعَةُ وَالْجُمُعَةُ مَعَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ فَلَا تُصَلَّى الْجُمُعَةُ وَرَاءَهُ وَلَا تَجْزِي ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَخَلْفَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ ( وَمِنْ إجَازَةِ أَخْذِ عَطَايَاهُمْ وَتَخْطِئَةِ ) ، أَيْ بَرَاءَةِ ( مَنْ حَرَّمَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَ ) تَخْطِئَةِ مَنْ حَرَّمَ ( أَخْذَ مَا ذُكِرَ ) مِنْ الْعَطَايَا ( مَعَ إمَامٍ ) أَيْ عَلَى عَهْدِ إمَامٍ ، بِأَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ نَائِبِهِ ( كَذَلِكَ ) ، أَيْ تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ ، ( وَأَمَّا مَنْ لَا تَقُودُهُ ) دِيَانَتُهُ ( مِنْ سَلَاطِينِهِمْ وَأَئِمَّتِهِمْ ، فَلَمْ يُوجِبُوا حُضُورَهَا ) ، أَيْ حُضُورَ الْجُمُعَةِ ( مَعَهُمْ ) ، أَيْ لَمْ يُجِيزُوهَا ، هَذَا مُرَادُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَحَّ ذَلِكَ لِأَنَّ نَفْيَ الْوُجُوبِ صَالِحٌ لِإِبْقَاءِ الْجَوَازِ أَوْ لِلْمَنْعِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ ؛ وَإِنَّمَا أَوَّلْت كَلَامَهُ بِذَلِكَ ، لِأَنَّ مَنْ تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ تَنْزِلُ دِيَانَتُهُ وَلَوْ فَسَدَتْ مَنْزِلَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت