فهرس الكتاب

الصفحة 17110 من 17437

إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ ، وَكُلُّ مَا كَانَ شَرْعًا لِلرَّسُولِ فَهُوَ شَرْعٌ لَنَا إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ ، ا هـ .

وَقَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ وَالْمَحَلِّيُّ: قِيلَ: تَعَبَّدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِشَرْعٍ ، وَقِيلَ: لَا ، فَعَلَى الْأَوَّلِ فَقِيلَ: بِشَرْعِ نُوحٍ ، وَقِيلَ: إبْرَاهِيمُ ، وَقِيلَ: مُوسَى ، وَقِيلَ: عِيسَى ، وَقِيلَ: مَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ نَبِيٍّ ، وَمَرْجِعُ ذَلِكَ التَّارِيخِ ، وَالْمُخْتَارُ كَمَا قَالَ: كَثِيرٌ الْوَقْفُ تَأْصِيلًا عَنْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَتَفْرِيعًا عَلَى الْإِثْبَاتِ عَنْ تَعْيِينِ قَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِهِ ، وَالْمُخْتَارُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ الْمَنْعُ مِنْ تَعَبُّدِهِ بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ لِأَنَّ لَهُ شَرْعًا يَخُصُّهُ ، وَقِيلَ: تَعَبَّدَ بِمَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْ شَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ اسْتِصْحَابًا لِتَعَبُّدِهِ بِهِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ ا هـ .

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِنَبِيٍّ أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ هَكَذَا ، أَوْ أَنَّهُ شَرْعٌ هَكَذَا وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ شَرْعٌ لِفُلَانٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ كَمَا حَكَاهَا الْبَنَانُ بِكُلِّ مَا شُرِعَ لِنَبِيٍّ ، وَقَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَعَبَّدَ بِشَرْعٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَهُ ، لَكِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ، أَوْ أَيِّ شَرْعٍ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِهِ ، وَعَلَى هَذَا فَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ شَرْعَانِ مَثَلًا وَاخْتَلَفَا حُكْمًا فَهَلْ يَتَخَيَّرُ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا لَيْسَ شَرْعًا لَنَا ، وَإِنْ وَرَدَ فِي شَرْعِنَا مَا يُقَرِّرُهُ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا مَا يُخَالِفُهُ ، وَتَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكِتْمَانِ ( إلَى أَنْ نُقِلَ لِلْمَدِينَةِ ) ، أَيْ نَقَلَهُ اللَّهُ إلَيْهَا ، أَيْ أَمَرَهُ بِالِانْتِقَالِ ، وَحَلَّ لَهُ الِانْتِقَالُ ( فَكَانَتْ دَارَ هِجْرَةٍ وَإِسْلَامٍ ) وَاسْتَمَرَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت