وَإِنْ عَلِمَ غَيْرَهُ مِنْ الْفَرَائِضِ وَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُؤَدِّيهِ ، فَقِيلَ: يُؤَدِّيهِ عَلَى مَا يُحْسِنُ فِي عَقْلِهِ وَيَعْتَقِدُ السُّؤَالَ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ وَقْتَهُ فَلْيُدْنِ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ وَأَدَائِهِ وَلَا يَهْلَكُ ، وَذَلِكَ تَرْخِيصٌ ، وَإِنْ اسْتَطَاعَ الْخُرُوجَ فِي طَلَبِ عِلْمِ ذَلِكَ لَمْ يُعْذَرْ إنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا لِعُذْرٍ كَعَدُوٍّ وَعَطَشٍ ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ فِي عَقْلِهِ أَنَّ عَلَيْهِ عَمَلَ بَدَنٍ ، وَأَقَرَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى بِخَاطِرٍ بِبَالِهِ وَبِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَنَحْوِهِمَا لَزِمَهُ أَنْ يَدِينَ بِالْتِمَاسِ عِلْمِ مَا يَلْزَمُهُ فِي الدِّينِ ، فَإِذَا دَانَ بِهِ وَلَمْ يَجِدْ مُعَبِّرًا لَهُ وَلَوْ فَاجِرًا سَلِمَ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلَّهِ فَرْضًا وَلَا تَرَكَ مُحَرَّمًا ، وَهَذَا تَرْخِيصٌ ، وَقَالَ: تَقُومُ الْحُجَّةُ وَلَوْ بِفَاجِرٍ فِيمَا لَا يَسَعُ ، قَالَ: وَمَنْ رَكِبَ حَرَامًا وَفَقَدَ مُعَبِّرًا لَهُ بِهِ سَلِمَ وَتَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِتَعْبِيرِ صَبِيٍّ أَوْ مَعْتُوهٍ أَوْ مُشْرِكٍ ، فَإِذَا وَجَدَ عِلْمَهُ عِنْدَهُ لَزِمَهُ اعْتِقَادُهُ فِي حِينِهِ وَالتَّوْبَةِ مِنْهُ بِعَيْنِهِ فِيمَا مَضَى ، وَلَا يَكُونُ حُجَّةً فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، لَكِنْ لَزِمَهُ الِانْتِهَاءُ عَنْهُ ، وَلَمَّا رَكِبَهُ جَاهِلًا وَلَا مُعَبِّرَ لَهُ أَجْزَتْهُ تَوْبَتُهُ مِنْ الذُّنُوبِ هَكَذَا .