بِالرَّسُولِ الْوَاحِدِ إلَى الْكَافَّةِ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسِخًا لِلشَّرَائِعِ وَفِي"التَّاجِ": يَسَعُ جَهْلُ الْمُحَرَّمَاتِ مَا لَمْ يُقَارِفْهَا الْمُكَلَّفُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِهَا أَوْ يُصِرُّ مُعْتَقِدًا لَهَا مَعَ الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِهَا أَوْ يَدَعُ عَلَى اللَّهِ فِيهَا كَذِبًا وَلَمْ يَدِنْ بِبَاطِلٍ ، وَمَنْ رَكِبَ حَرَامًا وَفَقَدَ مَعْبَرًا لَهُ بِهِ فَقَدْ سَلَّمَ ، وَتَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، وَإِنْ بِتَعْبِيرِ صَبِيٍّ أَوْ مَعْتُوهٍ أَوْ مُشْرِكٍ ، فَإِذَا وُجِدَ عَلِمَهُ عِنْدَهُ لَزِمَهُ فِي حِينِهِ ، وَالتَّوْبَةُ مِنْهُ بِعَيْنِهِ فِيمَا مَضَى وَالرُّجُوعُ عَنْهُ ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ حُجَّةً فِي مُسْتَقْبَلٍ أَنْ يَعْلَمَ تَحْرِيمَهُ بِهِ وَلَزِمَهُ الِانْتِهَاءُ عَنْهُ فِيهِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ فِي التَّرْكِ بِالتَّعْبِيرِ ، فَلَمَّا رَكِبَهُ جَاهِلًا بِهِ وَفَقَدَ الْمُعَبِّرَ لَهُ بِتَحْرِيمِهِ أَجْزَتْهُ التَّوْبَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَعَاصِي فِي الْجُمْلَةِ مَعَ اعْتِقَادِ السُّؤَالِ عَمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا عَمَّا رَكِبَهُ بِعَيْنِهِ .
فَإِذَا عَبَّرَ لَهُ وَإِنْ مِمَّنْ ذَكَرَ لَزِمَتْهُ الْحُجَّةُ بِهِ فِي مُرْتَكِبِهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بِعِلْمِ مَا وَسِعَهُ جَهْلُهُ فِي الْأَصْلِ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ حُجَّةَ الْإِنْكَارِ وَالِانْتِهَاءِ غَيْرُ حُجَّةِ الْعِلْمِ ، وَاعْتِقَادُهُ عَلَيْهِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُهُ أَنْ لَا يَرْتَكِبَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ ، فَإِنْ رَكِبَهُ تَابَ مِنْهُ وَلَا تُجْزِئُهُ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا وَسِعَتْهُ مِنْهَا عِنْدَ عَدَمِ ذَلِكَ ، قَالَ: وَتَقُومُ فِيمَا يَسَعُ جَهْلُهُ مِنْ الدِّينِ وَفِي عِلْمِ مَا يَسَعُ جَهْلُهُ بِالدِّينِ بِالْعَالِمِ الْأَمِينِ فِيهِ الْمَشْهُورِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ لَا بِالضَّعْفِ ، وَإِنْ كَثُرُوا ، إلَّا إنْ عَبَّرَ ضَعِيفٌ عَنْ عَالِمٍ بِعِبَارَةٍ كَافِيَةٍ عَنْ التَّفْسِيرِ ، فَقِيلَ: يَكُونُ بِذَلِكَ حُجَّةً ، وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ ثِقَةً إنْ لَمْ يُؤْمِنْ عَلَى نَقْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْحِفْظِ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ قَبُولُ قَوْلِهِ إلَّا مَنْ