فهرس الكتاب

الصفحة 17023 من 17437

( وَمَنْ لَمْ يَتَدَيَّنْ بِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَتَدَيَّنَ بِهِ ) تَفْسِيرٌ لِلْكَوْنِ عَلَيْهِ ( وَيُصَوِّبُهُ وَيُخَطِّئُ خِلَافَهُ وَكَفَرَ ) نِفَاقًا ( إنْ جَهِلَ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ ) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْكُلُّ وَالْبَعْضُ فَمَنْ تَجَرَّدَ عَنْهُ كُلِّهِ لَزِمَهُ أَنْ يَلْتَبِسَ بِهِ كُلِّهِ ، وَمَنْ تَجَرَّدَ عَنْ بَعْضِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَلْتَبِسَ بِذَلِكَ الْبَعْضِ أَيْضًا ، وَفِي"السُّؤَالَاتِ": فَإِنْ قَالَ: مَا فَرْزُ دِينِك ؟ فَقُلْ: النَّاسُ عِنْدِي ثَلَاثَةُ مَنَازِلَ: مُؤْمِنٌ مُوفٍ ، وَمُنَافِقٌ مُقِرٌّ خَائِنٌ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ ، وَمُشْرِكٌ جَاحِدٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } قَالَ فِي الْمُنَافِقِينَ: { وَإِذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلَّا قَلِيلًا } .

وَقَالَ فِي الْمُؤْمِنِينَ: { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ } ، وَ { فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } { عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ } { وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ } ، وَقَالَ فِي الْمُشْرِكِينَ: { إذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } وَقَالَ: { وَزَادَهُمْ نُفُورًا } وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: أَنْتَ خِلَافٌ لِخِلَافِ الَّذِي هُوَ خِلَافٌ لِخِلَافِ الْجَمِيلِ ، فَذَلِكَ مَدْحٌ مِنْهُ ، وَاَلَّذِي هُوَ خِلَافٌ لِخِلَافِ الْجَمِيلِ هُوَ الْمُسْلِمُ ، فَمَنْ خَالَفَ مَنْ خَالَفَ الْمُسْلِمَ فَهُوَ مُسْلِمٌ ، وَخِلَافُ الْجَمِيلِ الْقَبِيحُ ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ خِلَافٌ لِخِلَافِ الَّذِي هُوَ خِلَافٌ لِخِلَافِ الْقَبِيحِ فَقَدْ ذَمَّهُ ، وَاَلَّذِي هُوَ خِلَافٌ لِخِلَافِ الْقَبِيحِ هُوَ الْكَافِرُ ، فَمَنْ خَالَفَ مَنْ خَالَفَ الْكَافِرَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَخِلَافُ الْقَبِيحِ الْجَمِيلُ .

( وَالْكَوْنُ عَلَى الدِّينِ إنَّمَا يَكُونُ بِتَصْدِيقِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَالتَّدَيُّنِ بِهِ ، وَإِنْ بِلَا عَمَلٍ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُتَدَيِّنُ ) ، فَإِذَا دَانَ بِمَا دَانَ بِهِ أَهْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت