فهرس الكتاب

الصفحة 17016 من 17437

لِلدَّعْوَةِ ( وَالتَّخْطِئَةِ ) لِدِيَانَةِ الْمُخَالِفِينَ .

( وَأَمَّا مَنْ تَوَالَدَ عَلَى الْخِلَافِ ) بِأَنَّ وَلَدَهُ رَجُلٌ مُخَالِفٌ ، أَوْ مَنْ وَلَدَهُ رَجُلٌ مُوَافِقٌ ، وَتَرَبَّى عِنْدَ الْمُخَالِفِينَ ( أَوْ ) بَلَغَ وَ ( تَدَيَّنَ بِهِ فَلَا يُخَلِّصُهُ مِنْهُ إنْ أَرَادَ تَرْكَهُ إلَّا التَّخْطِئَةُ ) لَهُ ( وَالتَّصْوِيبُ ) لِدَعْوَتِنَا ( وَيُدْعَى إلَى ذَلِكَ وَكَذَا حُكْمُ مَنْ تَوَالَدَ ) مِنْ الْأَطْفَالِ ( عَلَى مِلَّةٍ ) مِنْ مِلَلِ الشِّرْكِ يَعْنِي أَنَّ أَبَاهُ مُشْرِكٌ وَرُبِّيَ عِنْدَهُ ، وَإِلَّا فَكُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ( أَوْ تَدَيَّنَ بِهَا أَوْ ) حُكْمُ أَهْلِ ( بَلَدٍ أَوْ ) حُكْمُ ( عَسْكَرٍ ظَهَرَ فِيهِ لِلْخِلَافِ أَوْ الشِّرْكِ ) وَيَدْعُو إلَى ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّخْطِئَةِ وَالتَّصْوِيبِ إلَّا أَنَّ النُّطْقَ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ هُوَ نَفْسُ التَّخْطِئَةِ وَالتَّصْوِيبِ مِنْ الْمُشْرِكِ ، فَحُكْمُ وَلَدِ الْيَهُودِيِّ حُكْمُ الْيَهُودِ إذْ كَانَ وَلَدُ الْيَهُودِيِّ حَالَ طُفُولِيَّتِهِ فِي نَحْوِ الْبَلَلِ ، وَإِذَا بَلَغَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْيَهُودِيَّةِ وَالْجِزْيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَكَذَا سَائِرُ مِلَلِ الشِّرْكِ .

وَلَوْ تَرَبَّى وَلَدٌ مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْأُخْرَى ، حُكِمَ عَلَيْهِ بِاَلَّتِي تَرَبَّى فِيهَا وَكَانَ بِسْطَامٍ أَبُو النَّضْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ زمير الضَّبِّيُّ صِفْرِيًّا ، فَدَعَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَجَابَ ، وَقَالُوا لَهُ حِينَ دَعَوْهُ: نَدْعُوك إلَى وِلَايَةِ مَنْ قَدْ عَلِمْته يَقُولُ بِالْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَإِلَى بَرَاءَةِ مَنْ عَلِمْته يَقُولُ بِخِلَافِ الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَالْوُقُوفِ فِيمَنْ لَا تَعْلَمُ حَتَّى تَعْلَمَ ، قَالَ: فَعَلِمْت أَنَّهُ الْحَقُّ وَأَنَّهُ دِينُ اللَّهِ ، وَنَاظَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادٍ فِي مَقَالَاتٍ لَهُ فَاسِدَةٍ وَعَرَّفَهُ الْحَقَّ ، فَتَابَ فَقَالَ: تُبْ مِنْ جَمِيعِ الْخَطَأِ ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَ: إنَّك مُتَدَيِّنٌ وَلَا يُجْزِئُك إلَّا أَنْ تَعُدَّ مَسَائِلَك وَتَتُوبَ مِنْهَا وَمِنْ اعْتِقَادِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت