فهرس الكتاب

الصفحة 17017 من 17437

فِيهَا ، فَخَافَ الْبَرَاءَةَ فَتَوَقَّفَ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ الرَّاجِعُ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ فِي قَوْلِ بَعْضٍ فَفَعَلَ وَرَجَعَ إلَى قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُخَالِفُ وَالْمُشْرِكُ .

فَفِي"السُّؤَالَاتِ": إنْ قَالَ: اللَّهُ جِسْمٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ ، فَقَالَ: تُبْت مِنْ كَلَامِي الَّذِي قُلْت: إنَّهُ جِسْمٌ ، فَإِنْ كَانَ مُتَدَيِّنًا فَلَا يَصِحُّ لَهُ التَّوْحِيدُ حَتَّى يَقُولَ إنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ، وَإِنْ كَانَ زَالًّا أَوْ وَاهِمًا ، فَقَالَ: تُبْت مِنْ قَوْلِي وَرَجَعْت مِنْهُ تَرَكَتْهُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ أَثْبَتَ الْجِسْمَ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ ، مِثْلُ أَنْ قَالَ: إنَّ اللَّهَ جِسْمٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَوْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إنَّ اللَّهَ جِسْمٌ ، أَوْ قَالَ أَوَّلًا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ جِسْمٌ ، وَمَا إنْ نَفَى الْجِسْمَ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ فَهُوَ مُوَحِّدٌ .

وَإِنْ ادَّعَى الْجِسْمَ ثُمَّ نَفَى الصُّورَةَ فَلَا يُجْزِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، وَإِنْ ادَّعَى الصُّورَةَ وَنَفَى الْجِسْمَ فَلَا يُجْزِيهِ أَيْضًا حَتَّى يَنْفِيَهُمَا جَمِيعًا لِأَنَّ الْجُسْمَانِيَّةَ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ جِسْمٌ وَصُورَةٌ ، فَقَدْ أَشْرَكُوا فِي كُلِّ ذَلِكَ ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ، فَالْجِسْمُ أَعَمُّ مِنْ الصُّورَةِ ، وَعَنْهُ مُشْرِكٌ أَتَى بِكَبِيرَةِ النِّفَاقِ فِي وَسَطِ الْجُمْلَةِ مِثْلُ إنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ أَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ ، أَوْ قَالَ: إنَّهُ يَرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ فَإِنْ كَانَ مُتَدَيِّنًا فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَإِنْ أَخَذْت أَنَّ هَذَا مَعْصِيَةٌ فَرَأَيْت مُتَوَلًّى فَعَلَهُ فَاسْتَتَبْته فَتَبَيَّنَ لَك أَنَّ الْعَمَلَ شِرْكٌ ، فَإِنْ كَانَ مُتَدَيِّنًا بِفِعْلِ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَعَلَيْك إعَادَةُ الِاسْتِتَابَةِ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ كَالزَّالِّ وَالْوَاهِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت