فهرس الكتاب

الصفحة 17012 من 17437

( وَإِنْ غَابَ الْمُفْتَى لَهُ ) أَوْ الْمَقْضِيُّ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ ، أَوْ الْمَوْعُوظُ ، أَوْ الْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ ، أَوْ الْمُفَسَّرُ لَهُ ، أَوْ سَمِعَ مِنْ لِسَانِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ أَوْ إشَارَتِهِ ( طَالَبَهُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْبَاءِ أَيْ اجْتَهَدَ فِي طَلَبِهِ ( وَإِنْ بِرَسُولٍ ) ثِقَةٍ ، وَأُجِيزَ مَنْ يَصْدُقُ أَنَّهُ أَدَّى الرِّسَالَةَ كَمَا هِيَ ( أَوْ كِتَابٍ ) يُرْسِلُهُ مَعَ ثِقَةٍ أَوْ مُصَدَّقٍ كَذَلِكَ ( إنْ أَمْكَنَهُ ) ذَلِكَ الطَّلَبُ بِنَفْسِهِ أَوْ رَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ كَمَا مَرَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَفْتَى لِامْرَأَةٍ بِأَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لَهَا إذْ سَأَلَتْهُ عَنْ أَنَّهَا زَنَتْ وَقَتَلَتْ وَلَدَهَا مِنْ زِنًى ، هَلْ لَهَا تَوْبَةٌ ؟ فَخَطَّأَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يُنَادِي فِي أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ ، مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى امْرَأَةٍ سَأَلَتْنِي عَنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى ظَفِرَ بِهَا .

( وَإِلَّا ) بِأَنْ تَعَذَّرَ ( تَابَ مِنْ فَتْوَاهُ ) وَحُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَوَعْظِهِ وَتَفْسِيرِهِ ( وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى رُجُوعِهِ ثِقَتَيْنِ أَوْ مَنْ يَحْكُمُ بِشَهَادَتِهِ ، وَأُجِيزَ ثِقَةٌ وَاحِدٌ ( وَيُجْزِيهِ ذَلِكَ عِنْدَ رَبِّهِ ) ، وَكَذَا إنْ أَفْتَى بِلَا قَصْدٍ لِأَحَدٍ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى رُجُوعِهِ ( وَإِنْ اُحْتُضِرَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ تَابَ عَنْهُ بِقَصْدٍ ) إلَيْهِ خُصُوصًا ( وَأَظْهَرَهُ بِقَوْلِهِ ، وَأَشْهَدَ عَلَى الْحَقِّ ) ، أَيْ أَتَى بِصُورَةِ الْإِشْهَادِ وَإِلَّا فَلَا حَاضِرَ لَهُ ( أَنَّهُ حَقٌّ كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْبَاطِلِ أَنَّهُ بَاطِلٌ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ كَذَا حَقٌّ وَعَكْسَهُ بَاطِلٌ ، يَقْصِدُ إلَى مَا فَعَلَهُ ، وَلَا يَخْلُو مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، وَلَا مِنْ الْجِنِّ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ قَرِينًا ( فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ مِنْ الْبَاطِلِ تَابَ مِنْ تَقَدُّمِهِ عَلَى الْقَوْلِ ) وَمِثْلُهُ الْفِعْلُ ( بِلَا عِلْمٍ ) وَلَا يَظْهَرُ لِلنَّاسِ أَنَّهُ تَقَدَّمَ بِلَا عِلْمٍ إلَّا إنْ عَلِمُوا أَنَّهُ تَقَدَّمَ بِلَا عِلْمٍ فَلْيُظْهِرْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت