فَصْلٌ إنْ أَخْطَأَ مُوَافِقٌ فِي فَتْوَاهُ لَزِمَهُ إظْهَارُ الرُّجُوعِ عَنْهُ إلَى كُلِّ مَنْ أَفْتَى لَهُ بِالْخَطَأِ ، وَإِنْ بِوَهْمٍ ، إنْ خَافَ أَنْ يَعْمَلَ بِقَوْلِهِ وَيَعْتَمِدَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلْيَتُبْ مِنْهُ فَقَطْ .
الشَّرْحُفَصْلٌ ( إنْ أَخْطَأَ مُوَافِقٌ ) أَوْ مُخَالِفٌ ( فِي فَتْوَاهُ ) أَوْ فِي قَضَائِهِ أَوْ حُكْمِهِ ، أَوْ وَعْظِهِ أَوْ تَفْسِيرِهِ آيَةً أَوْ حَدِيثًا أَوْ كَلَامًا مِنْ الْعُلُومِ وَلَوْ غَيْرَ الْفِقْهِ ( لَزِمَهُ إظْهَارُ الرُّجُوعِ عَنْهُ إلَى كُلِّ مَنْ أَفْتَى لَهُ بِالْخَطَأِ ) أَوْ قَضَى لَهُ أَوْ عَلَيْهِ ، أَوْ حَكَمَ كَذَلِكَ ، أَوْ وَعَظَهُ أَوْ فَسَّرَ لَهُ ، وَإِلَى مَنْ حَضَرَ فَسَمِعَ مِنْ لِسَانِهِ أَوْ كَتَبَ كِتَابًا إلَى أَحَدٍ ، وَكَذَا مَا عَمِلَ مِنْ ذَلِكَ بِإِشَارَةٍ بِرَأْسٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَنَزَعَ مَا قَضَى بِهِ ، أَوْ حَكَمَهُ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ إنْ أَطَاقَ ( وَإِنْ بِوَهْمٍ ) أَوْ غَلَطٍ ( إنْ خَافَ أَنْ يَعْمَلَ بِقَوْلِهِ وَيَعْتَمِدَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلْيَتُبْ مِنْهُ فَقَطْ ) وَيُتَصَوَّرُ عَدَمُ الْعَمَلِ بِقَوْلِهِ وَعَدَمُ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ لَا يَعْمَلُونَ بِقَوْلِهِ ، أَوْ بِأَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ مَا أَفْتَى بِهِ خَطَأٌ ، وَقَدْ يُقَالُ: الْأَمْرُ كَذَلِكَ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ نَسَوْهُ لَكِنْ فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ يَتَذَكَّرُونَ ، وَكَذَا إنْ جُنُّوا ، لَكِنْ قَدْ يَصِحُّونَ فَيَحْضُرُ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَالْأَحْوَطُ أَنْ يَظْهَرَ إلَيْهِمْ وَلَوْ نَسَوْا ، وَلَوْ كَانَ فِي إظْهَارِهِ تَكْفِيرٌ لَهُمْ ، وَأَنْ يَظْهَرَ لَهُمْ إذَا صَحُّوا وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرُوا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِظْهَارِ مَا دَامُوا نَاسِينَ أَوْ مَجَانِينَ ، وَالْوَاضِحُ إظْهَارُ التَّخْطِئَةِ لِذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَخَافُ الْعَمَلَ بِهِ لِمَنْ عَلِمَ لَهُ أَوْ أَفْتَاهُ .