حُجَّةً لِلْمُكَلَّفِ ، وَمَا كَانَ حُجَّةً عَلَى الْمُكَلَّفِ ، فَإِنْ قَالَ: مَا حَدُّ الْحُجَّةِ ؟ الْقِيَامُ بِدِينِ اللَّهِ وَالدُّعَاءُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: الْقَائِمُونَ بِهِ ، وَالدَّاعُونَ إلَيْهِ قَالَ: فَإِنْ قَالَ: مَا أَفْضَلُ الْحُجَّةِ وَأَعْلَاهَا وَأَعْظَمُهَا ؟ فَقُلْ: الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ وَأَوْسَطُهَا أَمِينَانِ وَأَدْنَاهَا أَمِينٌ وَاحِدٌ ، قَالَ: وَالْحُجَّةُ الَّتِي نَزَلَ بَلَاؤُهَا وَاقِعَةُ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي لَمْ يَنْزِلْ بَلَاؤُهَا وَاقِعَةٌ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ حَالَ قِيَامِ السَّاعَةِ ، وَفِي الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ عَنْ عَمْرُوسِ بْنِ فَتْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّمَا يُقِيمُ الْحُجَّةَ فِي دِينِ اللَّهِ الْعَالِمُ الْغَايَةَ الَّذِي لَا يُوجَدُ عَلَى قَوْلِهِ مَزِيدٌ ، وَقِيلَ: الْعَالِمُ بِجَمِيعِ فُنُونِ الْحُجَّةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .