وَفِي"السُّؤَالَاتِ": وَالْفَرَائِضُ لَا يَصِحُّ عَمَلُهَا إلَّا بِعِلْمِهَا ، وَبَعْضُهَا حُجَّةٌ لِبَعْضٍ ، فَإِنْ قَالَ: مَا الْحُجَّةُ فِي الْعِلْمِ ؟ فَقُلْ: الِاسْتِبَانَةُ ، وَالْحُجَّةُ فِي الْعَمَلِ الْعِلْمُ وَالنِّيَّةُ ، وَالْحُجَّةُ فِي الْجَهْلِ الْمَعْرِفَةُ ، وَالْحُجَّةُ فِي الطَّاعَةِ الْأَمْرُ ، وَالْحُجَّةُ فِي الْمَعْصِيَةِ النَّهْيُ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الظُّهُورَ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي لَا تَقْطَعُ الْكِتْمَانَ ، وَالْحُجَّةُ الظَّاهِرَةُ النُّطْقُ بِاللِّسَانِ ، وَالْحُجَّةُ الْبَاطِنَةُ الضَّمِيرُ بِالْقَلْبِ ، وَالْحُجَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ حُجَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْحُجَّةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ حُجَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْحُجَّةُ فِي التَّكْلِيفِ الْعَقْلُ الصَّحِيحُ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي تَعْصِمُ الْعِبَادَ مِنْ الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ الْإِيمَانُ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي يَعْتَصِمُ بِهَا الْعِبَادُ مِنْ الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَالْحُجَّةُ الَّتِي يَثْبُتُ بِهَا فَرْضُ الدِّينِ عَلَى الْعِبَادِ الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ ، وَالْحُجَّةُ فِي صَوَابِ الْمُصِيبِ وَخَطَأِ الْمُخْطِئِ الْأَصْلُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَالْحُجَّةُ فِيمَا يَسَعُ أَنْ يَعْلَمَهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، أَوْ مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ مَا دَانُوا بِهِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَنْ تَأْلِيفِ زُرْقَانَ وَالْحُجَّةُ فِيمَا لَا يَسَعُ الْإِلْزَامُ ، وَالْحُجَّةُ فِي ثَوَابِ الْمُثِيبِ إحْسَانٌ سَبَقَ ، وَالْحُجَّةُ فِي عِقَابِ الْمُعَاقَبِ إسَاءَةٌ سَبَقَتْ ، وَحُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ ، وَقِيلَ: الْخَلْقُ كُلُّهُ حُجَّةٌ ، قَالَ: فَإِنْ قَالَ: مَا أَوَّلُ الْحُجَّةِ ؟ فَقُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ الْخَلْقُ ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَوَّلَ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، قِيلَ: إسْرَافِيلُ ، فَإِنْ قَالَ: مَا مَعْنَى الْحُجَّةِ فِي اللُّغَةِ ؟ فَقُلْ: مَا يَقَعُ بِهِ لِلنَّاظِرِ حَقِيقَةُ الشَّيْءِ الْمَنْظُورِ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَجَّ يَحُجُّ إذَا قَصَدَ ، قَالَ: وَالْحُجَّةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: مَا كَانَ