وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ ارْتَدَّ زَلَّةً عَنْ دِينِهِ ثُمَّ رَجَعَ سَرِيعًا إلَى دِينِهِ فَإِنَّهُ يُغَسِّلُ ثِيَابَهُ وَجَسَدَهُ ، وَعَلَيْهِ إعَادَةُ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحَجِّهِ وَصِيَامِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إلَّا الْحَجَّ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْمَعَانِي الَّتِي يَلْزَمُهُ بِهَا الْحَجُّ حِينَ رَجَعَ وَفِيهَا رُخْصَةٌ وَفِي"السُّؤَالَاتِ"أَيْضًا: عَلَيْنَا التَّمَسُّكُ بِدِينِنَا وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ مَا يُفْتِي بِهِ أَئِمَّتُنَا مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا يَسَعُ جَهْلُهَا حَقٌّ ، مِثْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالرَّبِيعِ وَوَائِلٍ وَغَيْرِهِمْ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ دِينَنَا عَدْلٌ وَحَقٌّ وَصَوَابٌ وَخِلَافَهُ جَوْرٌ وَمُنْكَرٌ وَظُلْمٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْعِبْرَةُ .