( وَالْمُبْتَدِعُ إنْ أَظْهَرَ بِدْعَتَهُ ) مُخَالِفًا أَوْ مُوَافِقًا ( لَزِمَهُ تَرْكُهَا وَإِظْهَارُ تَخْطِئَتِهَا وَالرُّجُوعُ عَنْهَا لِلصَّوَابِ ، وَمَعْرِفَةُ كَوْنِهِ ) ، أَيْ الصَّوَابِ ( صَوَابًا ) وَكَوْنِ مَا رَجَعَ عَنْهُ خَطَأً ، وَإِنْ لَمْ يُظْهِرْهَا لَزِمَهُ تَرْكُهَا وَمَعْرِفَةُ أَنَّهَا خَطَأٌ ، وَالرُّجُوعُ إلَى الصَّوَابِ وَمَعْرِفَةُ أَنَّهُ صَوَابٌ ( وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ كَانَ عَالِمًا إظْهَارُ تَخْطِئَةِ مَا أَفْتَى بِهِ ) فِي أَفْرَادِ الْمَسَائِلِ وَوَقَائِعِهَا مِنْ الْبِدَعِ بِاجْتِهَادِهِ إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا ، أَوْ بَرَاءَةِ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا ، أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْإِفْتَاءُ بِرَأْيِ غَيْرِهِ ، بَلْ يَلْزَمُهُ إظْهَارُ بُطْلَانِ ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ ، وَالرَّأْيِ إجْمَالًا ، فَلَا يُنَافِي قِصَّةَ ابْنِ عَبَّادٍ ( إذَا تَرَكَ بِدْعَتَهُ وَالْتَزَمَ دِيَانَتَنَا فَرُجُوعُهُ ) ، أَيْ لِأَنَّ رُجُوعَهُ ( عَنْهَا ) ، أَيْ عَنْ بِدْعَتِهِ ( رُجُوعٌ عَنْ فَتْوَاهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ قَاضِيًا أَوْ شَاهِدًا ) وَقَضَى بِبِدْعَةٍ أَوْ شَهِدَ بِهَا أَوْ كَتَبَهَا ، وَعِنْدِي يَلْزَمُهُ أَنْ يُبْطِلَهَا وَيُشْهِدَ عَلَى إبْطَالِهَا إلَّا إنْ كَانَتْ فِي خَاصٍّ لَا مَسْأَلَةً مُطَرِّدَةً ، ( وَلَزِمَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ) مُبْتَدِعًا مُتَدَيِّنًا ، بَلْ جَاهِلًا أَوْ مُشْتَهِيًا ( إظْهَارُ تَخْطِئَةِ فَتْوَاهُ وَحُكْمُهُ وَشَهَادَتُهُ ) فِي أَفْرَادِ الْمَسَائِلِ وَوَقَائِعِهَا الَّتِي دَخَلَ فِيهَا ( بِالْقَصْدِ وَالرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ ) قَالَ فِي"السُّؤَالَاتِ": وَإِنْ رَجَعَ مُخَالِفٌ يَدِينُ بِخِصَالِ الْكُفْرِ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْمَذَاهِبُ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ ، فَإِنْ تَوَلَّى مَنْ تَوَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ وَتَبَرَّأَ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَدْ أَجْزَاهُ ، وَكُلُّ مَا فَعَلَهُ الْمُخَالِفُ بِغَيْرِ دِيَانَةٍ فَقَدْ لَزِمَهُ وَلَوْ رَجَعَ إلَى مَذْهَبِ الْمُسْلِمِينَ ، وَرَوَى فِيهَا أَبُو مُحَمَّدٍ رُخْصَةً أَنْ لَا يَلْزَمَهُ حِينَ رَجَعَ