فهرس الكتاب

الصفحة 16984 من 17437

، إلَّا أَنْ يَقُولَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ .

قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ وَالْمَحَلِّيُّ: وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمَرْءَ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ ، وَيَقُولُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَوْفًا مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ الْمَجْهُولَةِ ، وَهُوَ الْمَوْتُ عَلَى الْكُفْرِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى ، لَا شَكًّا فِي الْحَالِ فِي الْإِيمَانِ فَإِنَّهُ فِي الْإِيمَانِ فَإِنَّهُ فِي الْحَالِ مُتَحَقِّقٌ لَهُ عَاقِدٌ نِيَّتَهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ مَا دَامَ حَيًّا ، وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِإِيهَامِهِ الشَّكَّ فِي الْحَالِ فِي الْإِيمَانِ ا هـ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ إيمَانَ الْمُوَافَاةِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنْ أَرَادَ بِالنَّظَرِ إلَى الْخَاتِمَةِ فَمُسْلِمٌ ، وَإِنْ أَرَادَ بِالنَّظَرِ إلَى الْحَالِ فَلَا ، وَكَمَا يُقَالُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ خَوْفًا مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ يُقَالُ أَيْضًا لِلتَّبَرُّكِ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَدَفْعِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ إيهَامِ الشَّكِّ قَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ إيهَامَهُ لَا يَقْتَضِي مَنْعَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ الْأَوْلَى الْجَزْمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ السَّعْدُ ، وَأَمَّا إذَا قَالَهُ شَكًّا فِي إيمَانِهِ فَهُوَ كَافِرٌ قَطْعًا ، قَالَ السَّعْدُ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْمَعْنَى ، لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْإِيمَانِ مُجَرَّدُ حُصُولِ الْمَعْنَى فِي الْحَالِ فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا قَطْعَ بِحُصُولِهِ فِي الْحَالِ ، فَمَنْ قَطَعَ بِالْحُصُولِ أَرَادَ الْأَوَّلَ ، وَمَنْ عَلَّقَ أَرَادَ الثَّانِيَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت