لَا بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ وَالْمَحَلِّيُّ: وَالْإِيمَانُ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ بِمَا عُلِمَ مَجِيءُ الرَّسُولِ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ضَرُورَةً ، وَهُوَ الْإِذْعَانُ وَالْقَبُولُ لَهُ وَالتَّكْلِيفُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ دُونَ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ بِالتَّكْلِيفِ بِأَسْبَابِهِ كَإِلْقَاءِ الذِّهْنِ وَصَرْفِ النَّظَرِ وَتَوْجِيهِ الْحَوَاسِّ وَرَفْعِ الْمَوَانِعِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ التَّصْدِيقُ الْمَذْكُورُ فِي الْخُرُوجِ بِهِ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ بِالْإِيمَانِ إلَّا مَعَ التَّلَفُّظِ بِالشَّهَادَتَيْنِ مِنْ الْقَادِرِ عَلَيْهِ الَّذِي جَعَلَهُ الشَّارِعُ عَلَامَةً لَنَا عَلَى التَّصْدِيقِ الْخَفِيِّ عَنَّا حَتَّى يَكُونَ الَّذِي أَسَرَّ الشِّرْكَ مُؤْمِنًا فِيمَا بَيْنَنَا مُشْرِكًا عِنْدَ اللَّهِ .