فهرس الكتاب

الصفحة 16975 من 17437

وَسَلَّمَ: { الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْعَقْلُ دَلِيلُهُ ، وَالْحِلْمُ وَزِيرُهُ ، وَالْعَمَلُ قِيمَتُهُ ، وَالدِّينُ وَالِدُهُ ، وَالْبِرُّ أَخُوهُ ، وَالصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ } "، قَالَ: فَإِنْ قَالَ: مَا أَوَّلُ السُّؤَالِ ؟ فَقُلْ: سُؤَالٌ عَنْ التَّوْحِيدِ وَالْبَحْثِ عَنْ التَّوْحِيدِ ."

وَإِنْ قَالَ: مَا نُجْحُ السُّؤَالِ ؟ فَقُلْ: لُطْفُهُ قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ وَالْمَحَلِّيُّ: أَوَّلُ الْوَاجِبَاتِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا مَبْنَى سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ ، إذْ لَا يَصِحُّ بِدُونِهَا وَاجِبٌ وَلَا مَنْدُوبٌ ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ: النَّظَرُ الْمُؤَدِّي إلَيْهَا لِأَنَّهُ مُقَدِّمَتُهَا ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ: أَوَّلُ النَّظَرِ لِتَوَقُّفِ النَّظَرِ عَلَى أَوَّلِ أَجْزَائِهِ ، وَابْنُ فُورَكٍ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْقَصْدُ إلَى النَّظَرِ لِتَوَقُّفِ النَّظَرِ عَلَى قَصْدِهِ ا هـ وَمَعْنَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ مَعْرِفَةُ وُجُودِهِ وَمَا يَجِبُ لَهُ وَمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ لَا إدْرَاكُهُ وَالْإِحَاطَةُ بِهِ: { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ } { وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَوَاجِبٌ ، وَالْإِتْيَانُ بِالْمَأْمُورِ امْتِثَالًا وَالِانْكِفَافُ عَنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ انْزِجَارًا لَا يُمْكِنُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْآمِرِ وَالنَّاهِي ، وَاَلَّذِي فِي"الْمَوَاقِفِ"أَنَّ الْقَاضِيَ قَائِلٌ بِأَنَّ أَوَّلَ الْوَاجِبَاتِ الْقَصْدُ إلَى النَّظَرِ كَابْنِ فُورَكٍ ، وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ ، وَقَالَ الرَّازِيّ: إنْ أُرِيدَ أَوَّلُ الْوَاجِبَاتِ الْمَقْصُودَةِ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ ، فَهُوَ الْمَعْرِفَةُ عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُهَا مَقْدُورَةً ، وَالنَّظَرُ عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُهَا غَيْرَ مَقْدُورَةٍ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَوَّلُ الْوَاجِبَاتِ كَيْفَ كَانَتْ ، فَهُوَ الْقَصْدُ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ أَوَّلَ الْوَاجِبَاتِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ هُوَ مَذْهَبُنَا ، وَمَذْهَبُ جُمْهُورِيَّةِ الْأَشْعَرِيَّةِ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْجُمْهُورَ مِنَّا عَلَى أَنَّ التَّوْحِيدَ بِالِاعْتِقَادِ وَالْإِقْرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت