فهرس الكتاب

الصفحة 16872 من 17437

أُخْرَى ، قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ: مَا كُنَّا نُعِدُّ إيمَانَ الرَّجُلِ إذَا لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْأَذَى ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا } الْآيَةَ .

{ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } ، { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } الْآيَةَ { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ } الْآيَةَ { وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا } ، { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ } الْآيَةَ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صِلْ مَنْ قَطَعَك ، وَاعْطِ مَنْ حَرَمَك ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَك } { وَقَسَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَالًا ، فَقَالَ لَهُ إعْرَابِيُّ: هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ ، فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَخِي مُوسَى ، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ } ( 3 ) ، قَالَ بَعْضٌ: وَفِي الْإِنْجِيلِ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَقَدْ قِيلَ لَكُمْ مِنْ قَبْلُ إنَّ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ ، وَأَنَا أَقُولُ لَكُمْ: لَا تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بِالشَّرِّ ، بَلْ مَنْ ضَرَبَ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ فَحَوِّلْ إلَيْهِ الْخَدَّ الْأَيْسَرَ ، وَمَنْ أَخَذَ رِدَاءَك فَأَعْطِهِ إزَارَك ، وَمَنْ سَخَّرَك لِتَسِيرَ مَعَهُ مِيلًا ، فَسِرْ مَعَهُ مِيلَيْنِ .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الصَّبْرُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: صَبْرٌ عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِ اللَّهِ فَلَهُ ثَلَاثُ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، وَصَبْرٌ عَلَى مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَهُ سِتُّ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، وَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى فَلَهُ تِسْعُ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، قِيلَ: أَرَادَ بِهَذَا الْأَخِيرِ أَنْ لَا تَصْعُبَ عَلَيْهِ فَهُوَ نَفْلٌ وَمَا قَبْلَهُ فَرْضٌ وَإِنَّمَا فَضُلَ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا الْأَنْبِيَاءُ ، وَهُمْ بِضَاعَةُ الصِّدِّيقِينَ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَسْأَلُك مِنْ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مَصَائِبَ الدُّنْيَا } ، فَهَذَا صَبْرٌ مُسْتَنَدُهُ الْيَقِينُ ، قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت